فان قيل هذا الاحتمال خلاف الظاهر إذ في طبقة ابن عيسى ليس الا ابن خالد وصيغة الجمع تأبى عن الحمل عليه وأيضا المستفاد من قوله : ويحتاج الخ ان الاطلاع بالمراتب له مدخلية في التشخيص والتعيين وهو انما يكون إذا ارتبط بقوله : ويتميز ، دون الاحتمال الاخر لان طبقة ابن عيسى وابن خالد واحدة .
قلنا : الواقع في وسط سند الشيخ ليس منحصرا في الشخصين ، لاشتراك أحمد بن طلحة العاصمي معهما في ذلك وهو الذي يروى عنه الكليني بلا واسطة كثيرا ، ولكنه ( ره ) يروى عنه تارة مقيدا له بالعاصمى كما في مواضع منها : ما في أواخر النوادر من كتاب معيشة ( الكافي ) حيث قال : أحمد بن محمد العاصمي عن علي بن الحسن الميثمي ، وتارة مقيدا له . بالكوفي كما في باب كراهية تجهيز الكفن من طهارة ( الكافي ) ، وغيره وقد يعبر عنه بابيعبد اللّه كما في باب منع الزكاة حيث قال : أبو عبد اللّه العاصمي عن علي بن الحسن الميثمي ؛ وقد يعبر عنه بأحمد بن محمد من غير تقييد بشيئ منهما كما في مواضع من أبواب ميراث ( الكافي ) منها ما في باب نادر منه حيث قال : أحمد بن محمد عن علي بن الحسن الميثمي .
واعلم أن التيمي في بعض النسخ بالتاء المثناة الفوقانية ، وفي بعضها بالميم أولا ثم المثناة التحتانية ثم الثاء المثلثة .
وقد روى الشيخ أيضا في باب ميراث أهل الملل المختلفة من ( يب ) عن محمد بن يعقوب عن أحمد بن محمد عن علي بن الحسن التيمي ؛ واحمد هنا هو العاصمي المذكور فالاطلاع بالمراتب له مدخلية في التميز ، وصح ارجاع ضمير الجمع إليهم ، فالتمسك بالعبارة المذكورة في نسبة التوثيق لابن الوليد إلى صاحبها ليس في محله ، هذا .
ثم إن قوله ( ره ) فان المروي عنه ان كان الخ غير معلوم الصحة وكذا قوله : وان كان في آخره الخ .
اما الأول : فلدلالته على أن أحمد بن الوليد يقع في أول سند الشيخ ولم نجده في أول
بهجة الآمال في شرح زبدة المقال ( ويليه رسالة غاية الآمال في ترجمة صاحب بهجة الآمال للمرعشي ) — صفحة 597
مساهمون: سيد هداية الله مسترحمى اصفهانى
ص٥٩٧