تخطي إلى المحتوى الرئيسي

بهجة الآمال في شرح زبدة المقال ( ويليه رسالة غاية الآمال في ترجمة صاحب بهجة الآمال للمرعشي ) — صفحة 596

مساهمون:

ص٥٩٦
وأيضا مقتضى ما ذكره : ان يكون علماء الرجال - الذين منهم العلامة القائل بامتناع العلم بالعدالة - قاطعين بعدالة جميع من وثقوه مع بعد عهدهم عنهم بكثير وهو مما لا ريب في فساده . والتحقيق ان اعتمادنا على التوثيقات ليس من أجل انها شهادة ، إذ الشهادة يعتبر فيها المشافهة والتوثيقات كتابة منهم بل محكية عن كتابتهم بوسائط ، بل من أجل انها تفيد الظن وقد عرفت كفايته ، ولا شبهة في ان الظن بالعدالة كما يحصل من التصحيح أيضا كما في ماجيلويه ، بخلاف إبراهيم بن هاشم على ما نبهنا عليه وحينئذ فلو كان حكم الشهيد الثاني ( ره ) بوثاقة أحمد بن الحسن بن الوليد لأجل تصحيح العلامة وحصول الظن له من ذلك لم يرد عليه شيىء ؛ هذا ان سلم حكمه ( ره ) بوثاقته وهو غير ثابت إذ لم نجد في ( الدراية ) ما يدل على ذلك الا ما قاله في بيان المتفق والمفترق من أن : هذا الاسم يعنى ( أحمد بن محمد ) مشترك بين جماعة منهم : أحمد بن محمد بن عيسى وأحمد بن محمد بن خالد ، وأحمد بن محمد بن أبي نصر ، وأحمد بن محمد بن الوليد ؛ وجماعة آخرون من أفاضل أصحابنا في تلك الاعصار ، ويتميز عند الاطلاق بقرائن الزمان ، فان المروى عنه ان كان من الشيخ في أول السند أو ما قاربه فهو أحمد بن محمد بن الوليد ، وان كان في آخره مقارنا للرضا عليه السّلام فهو أحمد بن محمد بن أبي نصر البزنطي ، وان كان في الوسط فالأغلب ان يريد به أحمد بن محمد بن عيسى ، وقد يراد غيره ؛ يحتاج في ذلك إلى فضل قوة وتمييز واطلاع على الرجال ومراتبهم ، ولكنه مع الجهل لا يضر ، لان جميعهم ثقات ، انتهى . فان قوله ( ره ) : ولكنه اى الاشتراك ، وكذا قوله : ويحتاج الخ كما يحتمل ان يكون مرتبطا بقوله : ويتميز عند الاطلاق ، يحتمل ان يكون مرتبطا بقوله : وقد يراد غيره : وحينئذ لا يكون قوله : لان جميعهم ثقات : شاملا لابن الوليد .