تخطي إلى المحتوى الرئيسي

بهجة الآمال في شرح زبدة المقال ( ويليه رسالة غاية الآمال في ترجمة صاحب بهجة الآمال للمرعشي ) — صفحة 593

مساهمون:

ص٥٩٣
الثاني : الصحيح المروى في الكتب الأربعة عن يونس عن بعض رجاله عن أبي عبد اللّه عليه السلام قال : سئلته عن البينة إذا أقيمت على الحق ، إلى أن قال عليه السلام فإذا كان ظاهره ظاهرا مأمونا جازت شهادته ولا يسئل عن باطنه . والدلالة ظاهرة ، والسند في ( الكافي ) ( والتهذيبين ) وان اشتمل على محمد بن عيسى عن يونس لكنه غير قادح لما بيناه في محله وفي ( الفقيه ) رواه باسناده إلى يونس ، وطريقه اليه وان لم يكن مذكورا في المشيخة لكنه غير مضر أيضا لأن الظاهر أنه اخذه من كتاب يونس ، كما أن الارسال غير مضر أيضا لكون المرسل من أصحاب الاجماع وهذا الحديث كما أنه مذكور في باب القضايا والاحكام من زيادات ( التهذيب ) كذلك مذكور قبله بقليل أيضا باسناده عن محمد بن أحمد بن يحيى عن محمد بن عيسى عن يونس و ، كلامه في بادي الرأي وان أوهم أن يكون ذلك باسناده إلى أحمد بن محمد بن عيسى . ثم قال في عدة مواضع : وعنه ، ظاهر الضمير عوده إلى ابن عيسى ، ولكنه ليس كذلك بل المرجع محمد بن أحمد بن يحيى لوجوه : منها : ان ما رواه باسناده إلى أحمد بن محمد بن عيسى مذكور بالتبع لدفع المنافاة بينه وبين ما رواها باسناده إلى محمد بن أحمد بن يحيى ، فالضمير في عنه يعود إلى ما هو المذكور أصالة . ومنها : ان الشيخ قال قبل الحديث الذي كلامنا فيه : وعنه عن سلمة ، وسلمة هنا سلمة الخطاب ، وكلامه فيما بعد صريح في ان الراوي عن سلمة هو محمد بن أحمد بن يحيى حيث قال : محمد بن أحمد بن يحيى عن عبد اللّه بن أحمد ، إلى أن قال : عنه عن سلمة بن الخطاب ، وضمير ( عنه ) لا يحتمل غير محمد بن أحمد وهو مرجح لعوده عليه في محل الكلام . ومنها انه : قال قبله أيضا : عنه عن أبي جعفر والظاهر أن المراد بابيجعفر هو أحمد بن محمد بن عيسى فلا يعود الضمير اليه بل إلى محمد بن أحمد فكذا فيما بعده .