و ( التذكرة ) في مسئلة جواز الرجوع في الهبة مع بقاء العين ، وعدمه مع تلفها :
حديث الحلبي وهو في سنده ، ووافقه فيه الشهيد في ( الدروس ) وصحح الشهيد في ( غاية المراد ) أيضا في مسئله انه لا يمين في العبد مع مالكه : حديث منصور بن حازم وهو في سنده .
لكن يتوجه في المقام ايرادات : أحدها : انه لو كان مراد العلامة ( ره ) من تصحيح الطرق المذكورة توثيق رواتها لوتق إبراهيم بن هاشم في ترجمته ولم يفعل واحتمال تجدد رأيه أخيرا مدفوع بعد ملاحظة ما سننبه عليه .
ثانيها : انه كما صحح ما مر من بعض طرق الصدوق المشتملة على إبراهيم بن هاشم كذا حسن كثيرا من طرقه المشتملة عليه ، كطريقه إلى إدريس بن زيد وعلي بن بن بلال وعلي بن ريان إلى غير ذلك مما يرتقى إلى أحد وثلثين ، والتحسين في عشرين منها لأجل إبراهيم بن هاشم إذ ليس فيها من يتأمل في وثاقته غيره ، وفي البواقي وان أمكن ان يكون لوجود محمد بن علي ماجيلويه في الطريق الا ان الظاهر خلافه بقرينة العشرين ، مع أنه صحح جملة من طرقه وفيها محمد بن علي ماجيلويه كطريقه إلى إسماعيل الجعفي وإسماعيل بن رباح وغيرهما .
وحينئذ فنقول : ان التصريح والتحسين لأجل شخص واحد اما من باب تبدل الرأي ، وهو غير صحيح هنا لمنافاتها لنظم الكلام ( ره ) لأنه صحح أولا طريقه إلى كردويه ثم حسن جملة من الطرق الاحد والثلثين كطريقه إلى محمد بن النعمان وعلي بن بلال وغيرهما ، ثم صحح طريقه إلى عامر بن نعيم .
ثم حسن جملة أخرى من تلك الطرق كطريقه إلى صفوان بن يحيى وموسى ابن عمر بن بزيع وغيرهما ، ثم صح طريقه إلى ياسر ، ثم حسن كثير من تلك الطرق ولو سلم فالمعتبر هو الأخير ، فلا يجدى في اثبات المرام .
أو من باب التجوز بأحد اللفظين عن الاخر ، وهو - مع أنه - غير مناسب لا يجدى لعدم معلومية المتجوز فيه ، بل يمكن ان يقال : ان التجوز في لفظ
بهجة الآمال في شرح زبدة المقال ( ويليه رسالة غاية الآمال في ترجمة صاحب بهجة الآمال للمرعشي ) — صفحة 588
مساهمون: سيد هداية الله مسترحمى اصفهانى
ص٥٨٨