علي بن إبراهيم القمي ولد صاحب الترجمة ، وصرح في أول كتابه انه لا يرويه الا ما سمعه عن الثقات من مشايخه ، وفيه نوع تأييد لاعتبار مرسلاته ، كما أنه صريح في كون أبيه إبراهيم من الثقات ، فان أكثر ما رواه في مسنده انما هو بتوسطه وهذا هو المختار عندي ، وكذا هو المستفاد من فحوى جماعة من أصحابنا من أن حديثه من الصحاح ، وذلك لأمور :
منها ما في ( ست ) و ( جش ) و ( صه ) من أنه أول من نشر حديث الكوفيين بقم بناء على أن نشر الأحاديث في بلد سيما في مثل قم - التي كان أهلها معروفين بما كانوا عليه ، واخرج رئيسهم أحمد بن محمد بن عيسى : البرقي عنها لروايته عن الضعفاء واعتماده على المراسيل - لا يكون الا ممن عليه غاية الوثوق .
ومنها : توثيق الشهيد الثاني في ذلك في شرح عبارة الشرايع في كتاب النكاح :
لا يثبت بهذا العقد ميراث حيث قال مشيرا إلى سند بعض الأخبار ان فيه من الثقات إبراهيم ابن هاشم ، وأيضا صحح في الصوم في مسئلة لزوم القضاء والفدية على من اخر قضاء رمضان : خبر محمد بن مسلم وفي سنده إبراهيم بن هاشم .
ومنها : استظهار المحقق الأردبيلي توثيقه في ( آيات الاحكام ) حيث إنه ( رحمه اللّه ) بعد ان نقل في المسئلة المذكورة استدلال الشهيد الثاني ( ره ) بصحيح محمد بن مسلم قال : وما وجدت في كتب الاخبار عن محمد بن مسلم غير ما ذكرته ، فالظاهر أنه على ذلك ، فاشتبه عليه الامر أو تعمد وثبت توثيقه عنده ، والظاهر أنه يفهم توثيقه من بعض الضوابط ، انتهى ، بناء على قراءة يفهم على المفعول لا على الفاعل بان يرجع الضمير إلى الشهيد الثاني رحمه اللّه .
ومنها : ان العلامة ( ره ) صحح طرق الصدوق إلى جمع منهم عامر بن نعيم وكردويه وياسر الخادم وهو فيها ، وأيضا صحح في صلاة العيدين من ( المنتهى ) في مقام الاستدلال على أن وجوبها متوقف على ظهور الإمام عليه السلام حديثا هو في سنده ، ووافقه هناك صاحب ( المدارك ) وصحح أيضا في بحث الهيبة من ( لف )
بهجة الآمال في شرح زبدة المقال ( ويليه رسالة غاية الآمال في ترجمة صاحب بهجة الآمال للمرعشي ) — صفحة 587
مساهمون: سيد هداية الله مسترحمى اصفهانى
ص٥٨٧