في حياة أبي جعفر عليه السّلام وأنت تقول : ان اللّه تعالى قضى في كتابه انه « من قتل مظلوما فقد جعلنا لوليه سلطانا » وانما الأئمة ولاة الدم وأهل الباب ، فهذا أبو جعفر الامام فان حدث به حدث فان فينا خلفا ، وقال : وكان يسمع منى خطب أمير المؤمنين عليه السّلام وانا أقول : فلا تعلموهم فهم اعلم منكم ، فقال لي : اما تذكر هذا القول ؟ فقلت فان منكم من هو كذلك ، ثم قال : ثم خرجت من عنده فتهيات وهيأت راحلة ومضيت إلى أبى عبد اللّه عليه السّلام ودخلت عليه وقصصت عليه ما جرى بيني وبين زيد .
فقال : ا رايت لو أن اللّه تعالى ابتلى زيدا فخرج منا سيفان آخران باي شئ تعرف اى السيوف سيف الحق ؟ ! واللّه ما هو كما قال ، ولئن خرج ليقتلن . فرجعت فانتهيت إلى « القادسية » فاستقبلني الخبر بقتله رحمه اللّه تعالى .
علي بن محمد بن قتيبة قال حدثنا أبو محمد الفضل بن شاذان قال حدثني علي بن الحكم باسناده هذا الحديث بعينه .
محمد بن مسعود قال قال على ابن الحسن : أبو الصباح الكناني ثقة ، وكان كوفيا وانما سمى الكناني لان منزله في كنانة فعرف بها ، وكان عبديا . وفي « النقد » ويحتمل ان يكون محمد بن الفضيل هذا هو محمد بن القاسم بن الفضيل الثقة ، لان الشيخ الصدوق محمد بن علي بن بابويه روى كثيرا في « الفقيه » عن محمد بن الفضيل عن أبي الصباح الكناني ، ثم قال في مشيخته : وما كان فيه عن محمد بن الفضيل البصري صاحب الرضا عليه السّلام فقد رويته عن فلان عن فلان إلى آخره ، ولم يذكر في المشيخة طريقه إلى محمد بن الفضيل ، كما لم يذكر طريقه إلى أبى الصباح الكناني وغيره مع أن روايته في « الفقيه » عنه كثيرة ، واللّه اعلم .
وقال العلامة « قدس سره » رأى أبا جعفر الجواد عليه السّلام . ولعله سهو كما يظهر من « الرجال » وغيره ، انتهى .
وفي ( د ) ابن نعيم - بالضم - أبو الصباح العبدي ، نزل كنانة فقيل الكناني ( ق )
بهجة الآمال في شرح زبدة المقال ( ويليه رسالة غاية الآمال في ترجمة صاحب بهجة الآمال للمرعشي ) — صفحة 584
مساهمون: سيد هداية الله مسترحمى اصفهانى
ص٥٨٤