تخطي إلى المحتوى الرئيسي

بهجة الآمال في شرح زبدة المقال ( ويليه رسالة غاية الآمال في ترجمة صاحب بهجة الآمال للمرعشي ) — صفحة 11

مساهمون:

ص١١
عليه السلام بلا واسطة ، وإلى من لم يرو كذلك ، والأول إلى من كان من أصحاب الرسول ( ص ) ، أو من أصحاب أحد الأئمة ( ع ) ، ويبحث عن أشخاص كل في باب كما فعله الشيخ رحمه اللّه في رجاله فان البحث في هذا الفن عن مصاديق الموضوع وجزئياته الشخصية بخلاف غالب العلوم الاخر . ثم البحث عن الجزئيات هنا اما بحث عن الأمور المميزة لها بعضها عن بعض أو عن الأمور التي لها مدخلية في حال الرواية كما عرفت في التعريف ، وكما أن هذه الأمور من عوارض الموضوع ، فكذا الأمور المميزة فلا يتوهم أن البحث عن الذوات ليس بحثا عن عوارض الموضوع ، فان المراد بالبحث عن الذوات وبتشخيص الراوي بحسب الذات هو البحث عن هذه الأمور التي هي عوارض للذات ومميزة لها عن غيرها . ثم لا يخفى أن العوارض المبحوث هنا بكلا قسميها ليس كلها أو جلها من العوارض الذاتية للرواة بالمعنى المعروف عند القوم للعرض الذاتي ، بل من الاعراض الغريبة مع أنهم قد صرحوا بأن موضوع العلم ما يبحث فيه عن عوارضه الذاتية ، وهذا الاشكال وارد عليهم في ساير العلوم أيضا ولا مفر لهم عنه الا بتكلفات غير نافعة ، وقد فصلنا الكلام فيما ذكروه في بيان العرض الذاتي والغريب وأقسامهما وأمثلة الاقسام وغير ذلك مما لهم وعليهم في كتابنا المسمى ( بالحديقة النجفية في مفتتح الروضة البهية ) من أراد الاطلاع فليراجع اليه ، ولأجل ما في كلامهم من الاشكال والاختلال أعرض صاحب الفصول عما ذكروه ، وأدرج كثيرا مما عدوه من الاعراض الغريبة في الذاتي حيث فسره بما يعرض الشئ لذاته أي بلا واسطة في العروض والغريب بما يعرضه بواسطة في العروض كالسرعة والشدة اللاحقتين للجسم بواسطة الحركة والبياض ، وعليه فجل أحوال الرواة بل كلها يكون من عوارضهم الذاتية فان عروضها لهم من قبيل عروض الحركة والبياض للجسم لا من قبيل عروض السرعة والشدة . وأما وجه الحاجة اليه فهو أمور منها ان من أدلة أحكامنا بل عمدتها أخبار