الآحاد التي ثبت في محله حجيتها ، ومن الظاهر أنها ليست حجة بجميع أفرادها كما هو المحكي عن الحشوية كيف وفيها ما استفاض بأن فيها اخبارا مجعولة منكرة .
منها ما روى عن الصادق ( ع ) ان لكل رجل منا رجلا يكذب عليه .
ومنها ان المغيرة بن سعيد دس في كتب أصحاب أبي أحاديث لم يحدث بها أبي فاتقوا اللّه ولا تقبلوا علينا ما خالف قول ربنا وسنة نبينا ، وفي بعضها ان ما خالف القرآن اني ما قلته وفي آخر الامر بضربه على الجدار إلى غير ذلك و ( ح ) فيجب تمييز المعتبر منها عن غيره وهو لا يكون في الغالب الا بمعرفة الرواة .
ومنها ان آية النبأ قد دلت على أن قبول الخبر مشروط بأحد الامرين :
العدالة والتثبت عن حال الرواي ، وقد دلت جملة من الاخبار أيضا على اعتبار الوثاقة فيمن يؤخذ بقوله ، وبناء العلماء بل العقلاء أيضا على ذلك ، فان أحدا منهم لا يأخذ كالحشوية بكل خبر ، سيما في امر دينه ، وعدم العبرة بخبر الفاسق عند خلوه عن قرينة صدق توجب الوثوق والاطمينان مما نقل الاجماع عليه حتى من الأخباريين أيضا نظرا إلى أنهم يدعون عدم الخلو عن ذلك فيعلم موافقتهم مع الخلو عنها ، ولا ريب ان معرفة عدالة الراوي أو الوثوق بقوله انما يحصل غالبا من هذا الفن .
ومنها ان الاخبار كثيرا ما يتعارض بعضها مع بعض والمشهور المنصور الذي دلت عليه الأخبار العلاجية أيضا ان الاخذ بالأرجح منها واجب وان من الرجحان ما كان باعتبار السند من الأعدلية والأوثقية والأفقهية والأورعية ، ومعرفتها بهذا العلم غالبا .
ومنها اصالة حرمة العمل بخبر الواحد الا بعد مراجعة إلى سنده ومعرفة حاله وحصول الوثوق به فان الأدلة الأربعة قائمة على حرمة العمل بالظن ولم يخرج منها بالأدلة الخاصة أو بدليل الانسداد الا خبر الواحد الذي روعي فيه ما ذكر وغيره باق تحت الأصل .
ومنها ما ترى من سيرة الرواة والمحدثين من تعرضهم للرواة حيث إنهم
بهجة الآمال في شرح زبدة المقال ( ويليه رسالة غاية الآمال في ترجمة صاحب بهجة الآمال للمرعشي ) — صفحة 12
مساهمون: سيد هداية الله مسترحمى اصفهانى
ص١٢