وغيرهم وما ذكره من خروج التمييز بإضافة الأحوال إلى الرواة مدفوع بان كون الراوي متميزا ككونه مشتركا من أحواله كما أن الأمور المميزة من أحواله فلا وجه لنفي ذلك الا إذا أريد بالتميز المعنى المصدري ، الذي هو فعل الناظر في أحوال الرواة المميزة لهم وظاهر ان الكلام ليس فيه . هذا هو الكلام في التعريف الثاني الناظر إلى إرادة المسائل من أسماء العلوم .
وأما التعريف الأول فهو ناظر إلى إرادة التصديق منها مع احتمال ان يكون ناظرا إلى الملكة أيضا بأن يراد بلفظ العلم الملكة المتعلقة بأحوال الرواة ، فان أسماء العلوم كالصرف والنحو والفقه وغيرها تطلق على ما صرح به السيد الشريف وغيره على أمور ثلاثة نفس المسائل والتصديق بها والملكة الحاصلة من ممارستها .
وكيف كان فالكلام فيه في الجملة يظهر مما مر وتقييد الخبر فيه بالواحد لاخراج المتواتر نظرا إلى أنه لا حاجة إلى ملاحظة رجال الخبر بعد تواتره .
وفيه ان البحث عن رواة الخبر داخل في الفن قطعا ، وقد كانت الحاجة اليه موجودة قبل تواتر الخبر لأجل العمل به والاعتماد عليه وانما زالت الحاجة بعد تواتره وهو لا يوجب اخراجه عن الفن مع أنه ربما يحتاج اليه لغرض آخر .
وقوله ذاتا الخ لتعميم أنواع البحث كما مر ، الا ان في جعل الذات هنا من الأحوال حزازة كما لا يخفي وزيادة ما في حكمهما لئلا يخرج المهمل والمجهول حيث إن شيئا منهما ليس قدحا وانما هو بحكم القدح في الثمرة كما مر .
والمراد بما في حكم المدح قيل ما كان تعلقه أولا وبالذات بالخبر وثانيا وبالعرض بالمخبر كما في قولهم أجمعت العصابة على تصحيح ما يصح عنه للاتفاق على إفادة المدح بالنسبة إلى من يقال في حقه ذلك هذا .
وقيل الأولى تعريف علم الرجال بأنه ما وضع لمعرفة الحديث المعتبر عن عن غيره .
وفيه ان ذكر الغاية القريبة في التعاريف أولى من ذكر البعيدة ، والغاية هي معرفة أحوال الرواة ومعرفة الحديث المعتبر عن غيره مترتبة عليها وربما تترتب على
بهجة الآمال في شرح زبدة المقال ( ويليه رسالة غاية الآمال في ترجمة صاحب بهجة الآمال للمرعشي ) — صفحة 9
مساهمون: سيد هداية الله مسترحمى اصفهانى
ص٩