تخطي إلى المحتوى الرئيسي

بهجة الآمال في شرح زبدة المقال ( ويليه رسالة غاية الآمال في ترجمة صاحب بهجة الآمال للمرعشي ) — صفحة 13

مساهمون:

ص١٣
يذكرون الحديث مع سنده ويراعون عدم سقوط شئ منه ولو أسقطوه أشاروا اليه في مقام آخر كما ترى في الفقيه والتهذيبين حيث إنهما لما أسقطا من أول السند ذكرا في آخر الكتب المذكورة طريقهما إلى كل رجل رجل ممن رويا عنه وكذا نرى سيرة العلماء قديما وحديثا من الاعتناء بهذا الفن ، وتصنيفهم فيه ورجوعهم إلى كتبه وتعرضهم لأحوال الرواة في كتبهم الفقهية غالبا وبيان حال ما يتمسكون به من الخبر انه صحيح أو موثق أو غير ذلك ، ومعارضة بعضهم لبعض في التوفيق والتصحيح وغيرهما ، واعتراض بعضهم على بعض بارسال الرواية وضعفها ، وان في سندها فلانا وفلانا إلى غير ذلك . وهذا كله شاهد صدق على أن ذلك أمر مهم محتاج اليه . هذا بناءا على ما هو الصواب من حجية اخبار الآحاد في الجملة واما من انقاد لكل خبر كما عن الاخبارية والشيخية والحشوية فلا حاجة عنده إلى معرفة الرجال لان كل خبر عنده معتبر نعم ربما يحتاج اليه عند تعارض الاخبار ان كان مذهبه بالترجيح بالأعدلية والأفقهية مثلا لا التخيير أو الطرح أو الترجيح بغير ما ذكر وكذا من انكر حجية الاخبار الآحاد بدعوي قطعية الاحكام بالكتاب والاجماع والأخبار المتواترة أو المحفوفة بالقرائن العلمية كما عن السيد المرتضي وأخبرا به فإنه أيضا لا حاجة عنده إلى علم الرجال ولكن الكلام مع الفرقتين في أصل المبني ومحله الأصول . وهنا جماعة أخرى أنكروا الحاجة إلى علم الرجال أيضا مطلقا ، اما بدعوي ان كتب الاخبار المتداولة بين أصحابنا أو خصوص الكتب الأربعة قطعية الصدور عن المعصوم عليه السلام كما عن أكثر الأخباريين أو بدعوى ان خصوص الكتب الأربعة قطعية الاعتبار وان لم يكن قطعية الصدور كما عن جمع آخر منهم وعن بعض الأولين بعد التنزل أو بدعوى كفاية تصحيح الغير مطلقا وقد حصل ذلك من أكثر العلماء في كتبهم . وعن جماعة أخرى التفصيل بين صورة التعارض وغيرها بنفي الحاجة إلى