الرجال في الثاني دون الأول وقد ينقل في المقام قول آخر مستفاد من عمل بعض وهو التفصيل بين وجود شهرة معتبرة على وفق بعض الأخبار وعدمه بالحاجة إلى الرجال في الثاني دون الأول ، وتفصيل الكلام في هذا المرام وان كان مذكورا في الكتب الأصولية الا ان محله لما كان هذا الفن كان الأنسب الإشارة إلى بعض ما لهذه الأقوال وعليها هنا أيضا فنقول اما المدعون لقطعية الصدور فلهم وجوه أحدها ان أحاديثنا محفوفة بقرائن قطعية .
منها اعتضاد بعضها ببعض .
ومنها كون الراوي ثقة غير راض بالافتراء ولا متسامح في الدين بان يأخذ بأي رواية .
ومنها كون الراوي ممن أجمعت العصابة على تصحيح ما يصح عنهم ومنها وجود الرواية في أحد الكتب الأربعة وذلك ان من المعلوم ان دأب القدماء في مدة يزيد على ثلاثمائة سنة كان ضبط الأحاديث وتدوينها وكانت هممهم على تأليف ما يعمل به الطائفة المحقة وعرضه على الأئمة عليهم السلام وكتب الأربعة المنقولة من تلك الأصول المعتمدة بشهادة أربابها ، والمعلوم من وثاقتهم وجلالتهم مع تمكنهم من تمييز المعتبر من غيره غاية التمكن وتمكنهم من العلم والتبين انهم لم يقصروا في ذلك ولو فرض اخذهم من غير الكتب المعتبرة كيف يدلسون بل يشهدون بصحة جميع ما نقلوه وكونه حجة بينهم وبين ربهم .
والجواب : اجمالا مع أن دعوى قطعية الصدور ممنوعة جدا مخالفة للعيان منافية للوجدان ان القراين التي ذكرها لا تفيد ذلك ولو سلم حصول القطع في بعض المواضع لم يكن حاجة إلى الرجال في خصوص ذلك الموضع وهو لا ينفي الحاجة في غيره .
وتفصيلا ان التعاضد الموجب للقطع لو وجد فهو نادر جدا أو عدم الحاجة ح لا ينفي الحاجة مطلقا كما سمعت والعلم بكون الراوي ثقة الخ لو حصل فهو انما يحصل غالبا
بهجة الآمال في شرح زبدة المقال ( ويليه رسالة غاية الآمال في ترجمة صاحب بهجة الآمال للمرعشي ) — صفحة 14
مساهمون: سيد هداية الله مسترحمى اصفهانى
ص١٤