أساتيد الاخبار نظرا إلى أن البحث في هذا الفن عن الجزئيات الخاصة كاللغة دون المعاني الكلية كأكثر العلوم وحملها على الجنس وان كان باعتبار تشخصه في ضمن الخصوصيات ليناسب غالب المعلوم غير بعيد أيضا .
والمراد بالحديث نفس قول المعصوم وفعله وتقريره أو ما يعم الثلاثة وحكايتها وأيا ما كان والمراد به « رواية » ما يعم الراوي بلا واسطة ومعها كالراوي عن الراوي كما أن المراد به ما يعم الرجل والمرأة تغليبا أو خصوص الأول الحاقا للثاني بالعدم لقلته أو بجعل البحث عنه استطرادا ومثله الحال في التسمية بعلم الرجال وفي حكم المرأة الصبي ان وجد في الرواة من كان صبيا حال الأداء وشمول الرواة للأئمة عليهم السلام باعتبار روايتهم عن آبائهم عليهم السلام محتمل وان كان الأظهر عدمه والقيود الأخيرة للتعميم والإشارة إلى أنواع البحث فيه إذ من الرواة من يتشخص بهذا العلم ذاته خاصة ومنهم من يتشخص به ذاته مع مدح أو قدح وهذا هو الغالب إذ قل من لم يذكر له مدح ما أو قدح ما ووصفه بكونه مهملا أو مجهولا نوع قدح ولو بحسب الثمرة حيث إن خبره يكون ( ح ) بحكم الضعيف وبه يجاب عما قد يورد من لزوم خروجهما عن مسائل الفن نظرا إلى أن الوصف بهما ليس قدحا ولا مدحا إذ القدح ولو بحسب الثمرة كاف في المقام ولكن لا يخفى تكلفه .
وقد يجاب بأنهما لندرتهما أو قلة الاعتناء بشأنهما كالمعدوم وبأن الوضع لغرض لا يستلزم حصوله في جميع المصاديق وبهذا يدفع ما يورد أيضا من أن كثيرا ما لا يتشخص الراوي بهذا العلم كما إذا كان مشتركا بين جماعة ولم يفدشىء من المميزات تشخيصه
وأما القول بأن علم تميز المشتركات مغاير لعلم الرجال ، وأنه خارج عنه بإضافة الأحوال إلى الرواة كما في التعريف الاخر إذ التميز ليس من أحوالهم فهو مردود بأن تميز المشتركات معدود عندهم من أهم المطالب الرجالية وما صنف في التميز ، كتميز المشتركات للكاظمي وغيره معدود من أهم الكتب الرجالية ، وأسباب التمييز كلا أو جلا مذكور في كتب الرجال ، وقد تعرضوا فيها لتمييز جمع من الرواة المختلف فيهم ، كمحمد بن إسماعيل ، وأبي بصير
بهجة الآمال في شرح زبدة المقال ( ويليه رسالة غاية الآمال في ترجمة صاحب بهجة الآمال للمرعشي ) — صفحة 8
مساهمون: سيد هداية الله مسترحمى اصفهانى
ص٨