تخطي إلى المحتوى الرئيسي

بهجة الآمال في شرح زبدة المقال ( ويليه رسالة غاية الآمال في ترجمة صاحب بهجة الآمال للمرعشي ) — صفحة 556

مساهمون:

ص٥٥٦
عليه رجلان مرضيان عدلان وشهد له الف بالبراءة أجاز شهادة الرجلين وأبطل شهادة الألف لأنه دين مكتوم ، والتعليل المذكور يشهد بتقديم الجرح مطلقا لان ما به الجرح مكتوم غالبا . واما ترجيح ( مه ) التعديل على جرح ( غض ) في المواضع ، فيمكن ان يكون وجهه غير ذلك ولا يكون عدولا عما قرره ، انتهى ملخصا . أقول : لا خفاء في ان ترجيح ( صه ) تعديل ( جش ) ليس من عدم بيان ( غض ) فلا وجه للتعرض والدفع وما ذكره من أن جرح ( غض ) الخ فمن المعلوم انه لا يتخيل متخيل ان اختلاف المشايخ في الجرح والتعديل قادح ، كيف ولا يكاد يوجد موضع لا يتحقق خلاف منهم فيه ، بل الغرض ان « غض » أكثر من القدح وقل ما يوجد منه التعديل غاية القلة ونهاية الندرة ، مع أن كثيرا ممن قدحهم جلالتهم بحيث لا يكاد يلتبس على المتأمل ولو في أمثال هذه الأزمنة ، وهو مع قرب عهده صدر منه ما صدر ، ومر في صدر الرسالة ما يزيد التوضيح ، فتدبر . واما « جش » - بل وغيره أيضا - فلو قدحوا في موضع وثقوا في موضع وسكتوا في موضع ولم يتحقق منهم ذلك الاكثار وبالجملة : بعد تتبع رؤية « غض » يحصل وهن بالنسبة إلى تضعيفاته ، وانكاره مكابرة ؛ ولذا صرح به غير واحد من المحققين . وقوله : واما عدم وضوح الخ ففيه : أنه لا يلزم مما ذكرت الوضوح المعتد به الذي يصير منشئا لقبول قوله في مقابل مثل ( جش ) . وقوله : ليس في « جش » ما صريحا ربما لا يخلو من شيىء فان الاستناد غير مقصود على التصريح . وقوله : إذ لا دلالة الخ فيه : ان ذلك التعدد مرجح بالبديهة ، ولو سلم عدم بلوغه الشهرة ولم يقصره أحد عليها وما انحصر الاعتبار فيها . وقوله : مع أن في ابن نوح ، فيه انه مجرد تحقق كلام لا يضر والا لانسد أكثر طرق الاجتهاد .
بهجة الآمال في شرح زبدة المقال ( ويليه رسالة غاية الآمال في ترجمة صاحب بهجة الآمال للمرعشي ) — صفحة 556 | سيد هداية الله مسترحمى اصفهانى / ملا علي العلياري التبريزي