تخطي إلى المحتوى الرئيسي

بهجة الآمال في شرح زبدة المقال ( ويليه رسالة غاية الآمال في ترجمة صاحب بهجة الآمال للمرعشي ) — صفحة 553

مساهمون:

ص٥٥٣
وبالجملة من تتبع ( صه ) بل و ( جش ) وجدهما يقبلان قوله مطلقا لا في خصوص صورة الترجيح أو عدم المعارض كساير المشايخ ، ومن تتبع كلام ( طس ) وجده كثير الاعتماد عليه عظيم الاعتقاد به ، وذكر الشيخ ( ره ) في أول ( ست ) بما سنشير اليه وسيجئ في ترجمته ما يزيد على ذلك ؛ فالأولى : ان يقال : ان بناء ( صه ) على الترجيح والتعديل وترجيحه قول الشيخ على آخر ليس من نفس توثيقهم وجرحهم وبمجرد ذلك دائما ، وان كان منشأ الترجيح ومبنى اجتهاده غير معلوم من كلامه في بعض المواضع على ما أشرنا اليه في إبراهيم بن صالح ويعرفه من تتبع ( صه ) وتأمل فيه ، ولذا ربما يرجح ( غض ) على ( جش ) الذي اعتماده عليه في غاية الكمال ، بل ربما يرجح قوله عليه وعلى غيره من المشايخ مثل الشيخ و ( كش ) وغيرهما ، مع أنه في الغالب يرجح ( جش ) بل وديدنه متابعته ، ومع ذلك يرجح الشيخ أيضا عليه بل وعلى غيره أيضا ، فتأمل المواضع ، فعلى هذا غير معلوم كون ترجيح قبول رواية إبراهيم من نفس توثيق ( جش ) وبمجرده وترجيحه على ( غض ) . على انا نقول : ربما كان ترجيح الجرح عنده ليس على الاطلاق بل في صورة التساوي أو رجحان غير معتد به ، ولعل ترجيحه هنا من رجحان معتد به عنده و « جش » عنده في غاية الضبط ونهاية المهارة كما هو في الواقع أيضا كذلك ؛ ومع ذلك صرح بتوثيقه . هذا مضافا إلى ما يظهر منه كون توثيق إبراهيم مشهورا ولا أقل من كونه عند أبى العباس وغيره ، مع أنه وصف بكونه شيخا من أصحابنا وكونه صاحب كتاب كما أن ( غض ) أيضا ذكر ذلك ، وكون كتابه يرويه حماد الذي ورد في شأنه ما ورد ويرويه ، غير حماد أيضا ويشير عبارته إلى أن كتابه يرويه غير واحد ، والشيخ ( ره ) قال : له أصول يرويها عنه حماد ، مع أن ابن أبي عمير الذي حاله معلومة وسيجئ في ترجمته ما ينبه عليه في الجملة يروى عنه ، وكذا الحسين بن سعيد وغيره من من الاجلة يظهر على من تتبع الاخبار بل يظهر عليه كثرة رواياته وسلامتها