تخطي إلى المحتوى الرئيسي

بهجة الآمال في شرح زبدة المقال ( ويليه رسالة غاية الآمال في ترجمة صاحب بهجة الآمال للمرعشي ) — صفحة 555

مساهمون:

ص٥٥٥
من تقديم الجرح ، لجواز اطلاع الجارح على ما لم يطلع عليه المعدل . ثم وجه بان الجرح لعله غير مقبول لعدم بيان السبب والناس مختلفون في موجبه ولعله مبنى على امر لا يكون سببا في الواقع ، مع أن الجارح أكثر من جرح الثقة مع عدم وضوح حاله وضوحا معتدا به . وأيضا المستفاد من ( جش ) اشتهار تعديله مع تصريحهم بكونه صاحب الأصل . ثم اعترض بان ما ذكر في الجرح آت في التعديل أيضا وجرح ( غض ) كثيرا من الثقات غير قادح لان مجروحه غير ثقة عنده وتوثيق الغير غير قادح وليس هذا مختصا به لان ( جش ) قد جرح كثيرا من الثقات بهذا المعنى فإنه جرح داود الرقى وجعفر بن مالك مع توثيق الغير لهما . واما عدم وضوح حاله ، فغريب وان صدر عن البالغ في الحذاقة ، لان الشيخ ( ره ) ذكر في ( ست ) انه عمل كتابين : أحدهما فيه ذكر المصنفات والاخر فيه ذكر الأصول واستوفاهما على مبلغ ما قدر عليه ، ثم إن ( صه ) و ( جش ) اعتمدا عليه بل رجح ( صه ) جرحه على تعديل ( جش ) في مواضع مثل ترجمة صباح وعبد اللّه وغيرهما ، ومن تتبع ( صه ) علم جلالة قدره واعتماده عليه وحسن تادبه في حقه ، وليس في ( جش ) ما يدل على اشتهار تعديله صريحا إذ لا دلالة فيه الا على أن ذلك ذكره أبو العباس وغيره ، وهذا لا يعطى الشهرة المعتبرة ، مع احتمال كون المشار اليه روايته عنهما عليهما السّلام ، مع أن في ابن نوح كلام . واما المصير إلى الترجيح بكثرة العدد وشدة الورع والضبط وزيادة التفتيش عن أحوال الرواة . ففيه - مع أنه مخالف لأكثر الأصوليين منا ومن العامة - أنه مدافع لما قرر ( مة ) في ( يه ) في تقديم الجرح مطلقا ، وعلل بجواز اطلاع الجارح على ما لم يطلع عليه المعدل ، وهو لا ينتفى بكثرة العدد وغيرها من المرجحات ، ولما رواه الشيخ في ( التهذيب ) عن الصادق عليه السّلام ان أمير المؤمنين عليه السّلام كان يحكم في زنديق إذا شهد
بهجة الآمال في شرح زبدة المقال ( ويليه رسالة غاية الآمال في ترجمة صاحب بهجة الآمال للمرعشي ) — صفحة 555 | سيد هداية الله مسترحمى اصفهانى / ملا علي العلياري التبريزي