تعديله نظر :
اما أولا : فلتعارض الجرح والتعديل ، والأول مرجح ، مع أن كلام الجارح والمعدل لم يذكر مستند التنظير في امره .
واما ثانيا : فلان النجاشي نقل توثيقه وما فيه عن أبي العباس وغيره كما يظهر من كلامه ، والمراد بابى العباس هذا أحمد بن عقدة وهو زيدي المذهب لا يعتمد على توثيقه ، أو ابن نوح ، ومع الاشتباه لا يفيد ، وغيره مبهم لا يفيد فايدة يعتمد عليها ، واما غير هذين من مصنفى الرجال كالشيخ الطوسي ( رحمه اللّه ) وغيره فلم ينصوا عليه بجرح ولا تعديل ، نعم قبول المصنف روايته أعم من تعديله كما يعلم من قاعدته ومع ذلك لا دليل على ما يوجبه انتهى .
وفيه : ان كون التوثيق في كلام النجاشي مجرد النقل غير واضح ، بل الظاهر أنه حكم منه بالتوثيق وإشارة إلى شيوع ذلك وشهرته ان عاد ذلك إلى التوثيق ، وربما يحتمل ان يكون إشارة إلى روايته عنهما ، وحينئذ لا بحث على أن الجارح ليس بمقبول القول ، نعم ربما قبل قوله عند الترجيح أو عدم المعارض فإنه مع عدم توثيقه قد أكثر من القدح في جماعة لا يناسب ذلك حالهم .
هذا وقد يؤيد التوثيق هنا رواية ابن أبي عمير عنه ولو بواسطة سيما وهو حماد بن عيسى ، فتدبر .
وفي ( منتهى المقال ) قال المحقق الشيخ محمد : ويستفاد من ( صه ) الاعتماد على قوله ففي ترجمة صباح بن قيس قال في القسم الثاني : انه أبو محمد كوفي زيدي قاله ( غض ) وقال : ان حديثه يعد في حديث أصحابنا ضعيفا ، وقال ( جش ) انه ثقة ، والظاهر من ذكره في القسم الثاني الاعتماد على ( غض ) انتهى .
أقول ؛ وكذلك فعل في جابر بن يزيد ، وعبد اللّه بن أيوب بن راشد ، وظفر بن حمدون ، وغيرهم ، وفي إدريس بن زياد ربما يظهر منه مقاومة جرحه لتعديل ( جش ) وكذا في الحسين بن شاذويه .
بهجة الآمال في شرح زبدة المقال ( ويليه رسالة غاية الآمال في ترجمة صاحب بهجة الآمال للمرعشي ) — صفحة 552
مساهمون: سيد هداية الله مسترحمى اصفهانى
ص٥٥٢