معنا في الدنيا والآخرة .
فقد يا اسحق - رحمك اللّه ويرحم من هو وراك - بينت لك بيانا وفسرت لك تفسيرا وفعلت بكم فعل من لم يفهم هذا الامر قط ولم يدخل فيه طرفة عين ، ولو فهمت الصم الصلاب بعض ما في هذا الكتاب لصدعت قلقا وخوفا من خشية اللّه ورجوعا إلى طاعة اللّه عز وجل ، فاعملوا من بعد ما شئتم
فَسَيَرَى اللَّهُ عَمَلَكُمْ وَرَسُولُهُ وَالْمُؤْمِنُونَ وَسَتُرَدُّونَ إِلى عالِمِ الْغَيْبِ وَالشَّهادَةِ فَيُنَبِّئُكُمْ بِما كُنْتُمْ تَعْمَلُونَ
والعاقبة للمتقين والحمد للّه رب العالمين .
وأنت رسولي يا اسحق إلى إبراهيم بن عبدة ( وفقه اللّه تعالى ) أن يعمل بما ورد عليه في كتابي مع ( محمد بن موسى النيسابوري ) انشاء اللّه تعالى ورسولي إلى نفسك وإلى كل من خلفه ببلدك ، ان تعملوا بما ورد عليكم في كتابي مع ( محمد بن موسى النيسابوري ) انشاء اللّه تعالى ، ويقرئ ( إبراهيم بن عبدة ) كتابي هذا من خلفه ببلده حتى لا يتسائلون ، وبطاعة اللّه يعتصمون والشيطان باللّه على أنفسهم يجتنبون ولا يطيعون وعلى ( إبراهيم بن عبدة ) سلام اللّه ورحمته ، وعليك يا ( اسحق ) وعلى جميع موالى السلام كثيرا ، سددكم اللّه جميعا بتوفيقه ، وكل من قرء كتابي هذا من موالى من أهل بلدك ومن هو بناحيتكم ونزع عما هو عليه من الانحراف عن الحق فليؤد حقوقنا إلى « إبراهيم » وليحمل ذلك « إبراهيم بن عبدة » إلى ( الرازي ) أو إلى من يسمى له الرازي فان ذلك عن أمرى ورأيي انشاء اللّه .
ويا اسحق اقرأ كتابي على ( البلالي رضى اللّه عنه ) فإنه الثقة المأمون العارف بما يجب عليه ، واقرأه على ( المحمودي ) عافاه اللّه فما أحمد ناله لطاعته ، فإذا وردت بغداد فاقرأه على ( الدهقان ) وكيلنا وثقتنا والذي يقبض من موالينا وكل من أمكنك من موالينا فأقرئهم هذا الكتاب ، وينسخه من أراد منهم نسخة انشاء اللّه تعالى ، ولا تكتم أمرنا هذا عمن شاهده من موالينا الا من شيطان مخالف لكم ، فلا تنثرون الدر بين أظلاف الخنازير ولا كرامة لهم .