تخطي إلى المحتوى الرئيسي

بهجة الآمال في شرح زبدة المقال ( ويليه رسالة غاية الآمال في ترجمة صاحب بهجة الآمال للمرعشي ) — صفحة 542

مساهمون:

ص٥٤٢
وفرض عليكم لأوليائه حقوقا امركم بأدائها إليهم ، ليحل لكم ما وراء ظهوركم من أزواجكم وأموالكم ومأكلكم ومشربكم ، ومعرفتكم بذلك النماء والبركة والثروة وليعلم من يطيعه منكم بالغيب ؛ قال اللّه عز وجل :
قُلْ لا أَسْئَلُكُمْ عَلَيْهِ أَجْراً إِلَّا الْمَوَدَّةَ فِي الْقُرْبى
. واعلموا ان من يبخل فإنما يبخل على نفسه ؛ وان اللّه هو الغنى وأنتم الفقراء لا إله إلا هو . ولقد طالت المخاطبة فيما بيننا وبينكم فيما هو لكم وعليكم ، ولولا ما يجب من تمام النعمة من اللّه عليكم لما اريتكم لي خطا ولا سمعتم منى حرفا من بعد الماضي عليه السّلام . أنتم في غفلة عما اليه معادكم ومن بعد الثاني رسولي وما ناله منكم حتى حين أكرمه اللّه بمصيره إليكم ومن بعد إقامتي لكم ( إبراهيم بن عبدة وفقه اللّه لمرضاته وأعانه على طاعة ) وخير كتابي الذي حمله ( محمد بن موسى النيسابوري ) واللّه المستعان على كل حال . وانى أراكم مفرطين في جنب اللّه فتكونون من الخاسرين ؛ فبعدا وسحقا لمن رغب عن طاعة اللّه ولم يقبل مواعظ أوليائه ، وقد أمركم اللّه عز وجل بطاعته لا إله إلا هو وطاعة رسوله صلّى اللّه عليه وآله وسلّم وبطاعة الأئمة عليهم السّلام فرحم اللّه ضعفكم وقلة صبركم عما امامكم ، فما أغر الانسان بربه الكريم واستجاب اللّه دعائي فيكم واصلح أموركم على يدي ، فقد قال اللّه عز وجل
« يَوْمَ نَدْعُوا كُلَّ أُناسٍ بِإِمامِهِمْ »
وقال جل جلاله
( وَكَذلِكَ جَعَلْناكُمْ أُمَّةً وَسَطاً لِتَكُونُوا شُهَداءَ عَلَى النَّاسِ وَيَكُونَ الرَّسُولُ عَلَيْكُمْ شَهِيداً )
وقال جل جلاله
« كُنْتُمْ خَيْرَ أُمَّةٍ أُخْرِجَتْ لِلنَّاسِ تَأْمُرُونَ بِالْمَعْرُوفِ وَتَنْهَوْنَ عَنِ الْمُنْكَرِ »
. فما أحب أن يدعو اللّه جل جلاله بي ولا بمن هو في أيامي الا حسب رقتى عليكم ، وما أنطوى لكم عليه من حب بلوغ الامل في الدارين جميعا والكينونة