فان قلت : لعل قبولهم قول غير العدل وعملهم غير الصحيح بناءا على حجية الجابر في نفسه ، فيكون العمل في الحقيقة بالجابر أو يحصل لهم بواسطة الجابر القطع بمضمونه فيخرج بسببه عن خبر الواحد الذي ذكروا الشرط لاعتباره .
قلت : يظهر من ملاحظة كتبهم وأقوالهم : ان جوابرهم ليست بحيث تكون حجة برأسها ولا يحصل القطع منها منفردة أو منضمة إلى الضعف ، وليس بناؤهم على ما ذكرت بغير خفاء .
فان قلت : لعل قبوله وقبول غيره قول غير العدل وعملهم بالأحاديث الضعيفة غفلة منهم أو تغير رأى .
قلت : اكثارهم ذلك وكثرة امتزاج مقبولهم مع مردودهم بأنهم يقبلون ويردون وهكذا ، يأبى عما ذكرت سيما مع اتفاقهم على ذلك والعمل كذلك وخصوصا مع التصريحات الواردة منهم كما أشرنا إلى شيىء منه في الفوائد . هذا مضافا إلى شناعة ما ذكرت وعدم مناسبة نسبتهم اليه ، على أن في توجيه كلامهم واثبات خطائهم لأجل الرد عليهم ما لا يخفى ؛ مع أن تغير الرأي لعله لا اعتراض فيه فتأمل .
أقول : في ( مشكا ) الأنماطي الثقة ، عنه عبد اللّه بن أحمد بن نهيك وهو عن الكاظم عليه السلام . وفي ( الوجيزة ) وابن صالح الأنماطي ( ق ) انتهى ما في ( منتهى المقال ) .
[ إبراهيم بن عبدة النيسابوري ]
ثم ابن عبدة النيسابوري * ففي الرجال دى وعسكرى
كش في كتابين لكر وكله * وثقة استا منه دعا له
إبراهيم بن عبدة النيسابوري ( رى ) ( كر ) ( جخ ) وفي ( د ) إبراهيم بن عبدة النيسابوري ( كر ) ( جش ) وكله أبو محمد صلّى اللّه عليه وآله وسلّم وامر طاعته .
وفي ( صه ) : إبراهيم بن عبدة قال أبو عمرو الكشي ، اعني الشيخ الجليل محمد بن عمر بن عبد العزيز : حكى عن بعض الثقات بنيسابور - وذكر توقيعا في طول يتضمن العتب على إسحاق بن إسماعيل وذم سيرته وإقامة إبراهيم بن عبدة