تخطي إلى المحتوى الرئيسي

بهجة الآمال في شرح زبدة المقال ( ويليه رسالة غاية الآمال في ترجمة صاحب بهجة الآمال للمرعشي ) — صفحة 7

مساهمون:

ص٧
تحمله وآداب نقله فان البحث فيه عن سند الحديث ليس بحيث يوجب تشخيص الراوي بل انما يبين فيه ان الصحيح هو ما اتصل سنده إلى المعصوم بنقل العدل الامامي عن مثله في جميع الطبقات وان اعتراه شذوذ وقد يطلق الصحيح على سليم الطريق من الطعن مما ينافي الامرين وان اعتراه مع ذلك ارسال أو قطع . والحسن هو ما اتصل سنده إلى المعصوم بامامي ممدوح من غير نص على عدالته في جميع مراتب رواة طريقه أو في بعضها مع كون الباقي من الطريق من رجال الصحيح وقد يطلن الحسن أيضا على ما يشمل الامرين مع اتصال رواية بالوصفين كذلك . والموثق ويقال له القوى أيضا وهو ما دخل في طريقه من نص الأصحاب على توثيقه مع فساد عقيدته ولم يشمل باقيه على ضعف وقد يطلق الموثق على مروي الامامي غير الممدوح ولا المذموم كنوح بن دراج . والضعيف هو الطريق ما لا يجتمع فيه أحد شروط الثلاثة المتقدمة بأن يشتمل طريقه على مجروح بالفسق أو مجهول الحال أو ما دون ذلك كالوضاع ودرجاته في الضعف متفاوتة بحسب بعده من شروط الصحة كما يتفاوت درجات الصحيح والحسن والموثق بحيث يمكنه من أوصافها وكثيرا ما يطلق الضعيف في كلام الفقهاء على رواية المجروح خاصة إذا علمت ذلك فأقول ما يظهر منه من انحصار الخارج بالقيد الثاني في علم الدراية غير مستقيم بل يخرج منه كل ما وضع لغير تشخيص أحوال الرواة من ساير العلوم التي منها علم الحديث والتاريخ واخراجهما بقيد الوضع كما سمعت . أولا : غير متجه فان الظاهر من وضع المسائل هو تمهيدها وتعيينها بحيث يكون لها اسم خاص ويعد علما من العلوم وهذا المعنى متحقق في جميع العلوم فلا يخرج بما وضع شئ من العلوم بل هو بتمامه بمنزلة الجنس وما أخرج به انما يخرج بما بعده ولو بملاحظة قيد الحيثية أي من حيث إنهم رواة هذا . والظاهر أن إضافة الرواة هنا للعهد الخارجي بالإشارة إلى المذكورين في