تخطي إلى المحتوى الرئيسي

بهجة الآمال في شرح زبدة المقال ( ويليه رسالة غاية الآمال في ترجمة صاحب بهجة الآمال للمرعشي ) — صفحة 536

مساهمون:

ص٥٣٦
يرو عن الأئمة عليهم السّلام ، ففي قول العلامة ( قدس سره ) أن الظاهر أنهما واحد مع احتمال تعددهما ، وقوله : فعندي توقف فيما يرويه ؛ وذكره في باب الضعفاء : نظر وفيه تأمل انتهى . أقول : وجه التأمل : ان الراوي منهما واحد وأقول : ولعل التردد لأجل تجويز التعدد والقول بالوقف ، ولا يتوجه ايراد المؤلف عليه . وفي ( تعق ) اعترض على العلامة المحقق البحراني بمنع ما ادعاه من الظهور بل الظاهر المغايرة ، مع أن الاتحاد لا وجه لتوقفه ، إذ لو اعتبر الايمان في الراوي كما صرح به في الأصول وفي مواضع كثيرة من كتبه الاستدلالية ( وكتاب الخلاصة ) ففيه : أولا : انه مناف لايراده كثيرا من أهل العقايد الفاسدة في ( القسم الأول ) وتصريحه بالاعتماد على رواياتهم مثل الحسن بن علي بن فضال وابنه وغيرهما . وثانيا أن الواجب حينئذ ترك حديثه لا التردد : وان لم يعتبر فالواجب حينئذ قبول رواياته ، فالتوقف لا وجه له على اى حال . أقول : بملاحظة الأب والنسبة وما ذكره الشيخ في كتبه يحصل الظن بالاتحاد ونقل هو ( ره ) عن بعض محققي هذا الفن ان الظاهر من الشيخ في كتبه اتحاد الكل . وذكر الشيخ في ( لم ) وأخرى في ( قر ) وأخرى في ( ضا ) بعد ملاحظة حال الشيخ في كتب رجاله عموما وفي ( لم ) خصوصا كما سيجئ في عدة مواضع وكذا ، بعد ملاحظة أن ( جش ) قال في الموضعين ، روى عنه عبيد اللّه بن أحمد بن نهيك ؛ لا يحصل ظن يصادم ما ذكرناه . والظاهر أن الشيخ ( رحمه اللّه ) متى كان يرى رجلا بعنوان في بادي نظره ذكره لأجل التثبت كما أشير اليه في آدم بن المتوكل ، والغفلة عن مثل ( جش ) متحققة لكن لندرتها منه يضعف الظن ، فلهذا قال ( ره ) مع احتمال تعددهما إشارة إلى ضعف الظهور على أنه لا أقل من التردد .