أسباط ومن ماثلهم فيهم من المؤيدات والجوابر ما لا يخفى على المطلع بأحوالهم ولذا تراه أخرج أحمد بن الحسن عن « القسم الأول » مع حكمه بتوثيقه ، حيث لم يجد فيه ما وجده في أخيه على وأضرابه .
على انا نقول : عدم اظهاره الجابر ليس دليلا على عدمه بل ديدنه في « صه » والغالب : الترجيح والبناء من دون اظهار المنشأ الا انه ربما يرجح « جش » على الشيخ « ره » و « كش » وربما يرجح « غض » على غيره وهكذا ولم يبرز في الأكثر منشأ ترجيحه وبنائه ، والظاهر وجدانه المنشأ وترجيحه في نفسه من الخارج فالبناء عليه ، فتتبع وتأمل وانصف .
وربما يظهر من عبارته المنشأ من ذلك ما في ابن بكير قال : قال الشيخ انه فطحى المذهب الا انه ثقة إلى أن قال : فانا اعتمد على روايته وان كان فاسد المذهب ، نعم قال في مواضع اخر مما مر ومما ذكر اندفع كثير من اعتراضات « كشه » وأمثاله على ( صه )
فان قلت : انهم ذكروا للعمل بخبر الواحد شروطا وذكروا من جملتها العدالة وهذا ظاهر في اشتراطها مطلقا .
قلت الظاهر من دليلهم وكيفية استدلالهم في كتبهم الاستدلالية والرجالية : ان هذا الشرط شرط لقبول الخبر والعمل به من دون حاجة إلى التثبت وتوقف على الفحص ، لا انهم بعد التثبت في خبر غير العدل وحصول الوثوق به وظهور حقيته لا يعملون به ، أيضا كيف وكتبهم مشحونة من عملهم بمثله وتصريحهم بقبوله الا ان حالاتهم مختلفة في الوثوق ، وربما يعبرون عنه بالمقبول والمعتبر والمعمول به والقوى ، فصحيحهم من جملة ما يعملون به لا هو هو بعينه ، فظنى ان اطلاقهم الصحيح على خبر العادل من جهة عدم احتياجه إلى الجابر ، نعم ربما يسامحون فيطلقون الصحيح على مقبولهم وذلك بناء على مشاركته له في الحجية .
والاعتداد نظرا إلى أنه لا مشاحة في الاطلاق بعد عدم التفاوت في الثمرة . وبهذا يندفع اعتراضات كثيرة ويظهر عدم صحة الاحتجاج بتصحيحهم على توثيقهم فتدبر .
بهجة الآمال في شرح زبدة المقال ( ويليه رسالة غاية الآمال في ترجمة صاحب بهجة الآمال للمرعشي ) — صفحة 538
مساهمون: سيد هداية الله مسترحمى اصفهانى
ص٥٣٨