تخطي إلى المحتوى الرئيسي

بهجة الآمال في شرح زبدة المقال ( ويليه رسالة غاية الآمال في ترجمة صاحب بهجة الآمال للمرعشي ) — صفحة 5

مساهمون:

ص٥
والمجهول نظرا إلى أن شيئا منهما ليس قدحا لكنهما في حكمه حيث يعدونهما في الضعفاء وأنت خبير بأنه غير محتاج اليه كالاحوال إذ بقية القيود كافية في أداء المقصود ان لم نقتصر في فهم معاني الالفاظ على الجمود . ومنها انه ما وضع لمعرفة الحديث المعتبر عن غيره وهذا التعريف وان كان أسلم مما سبق الا انه يتوجه عليه من ذكر الغاية القريبة في التعاريف أولى من ذكر البعيدة والغاية القريبة هي معرفة أحوال الرواة ومعرفة الحديث المعتبر عن غيره مرتبة عليها وربما ترتب على غيرها أيضا ولذا يوجب نحو خفاء في المعرف مع أن المقصود من التعريف الكشف عنه وكذا كلما بعدت الغاية ازداد الخفاء كما لو عرف بأنه ما وضع لتحصيل السعادة الأبدية نظرا إلى أن المقصود من معرفة الحديث المعتبر عن غيره العمل بمقتضاه والمقصود من العمل الفوز بالسعادة فإنه لو عرفت بذلك لخفى جدا ودخل فيه كثير من العلوم انتهى . وظني ان التعريف بالغاية مما لا ضير فيه بل هو فيما بينهم مشهور وتعاريف العلوم بها في الكتب مسطور على جعله من الغاية البعيدة ، لايح عن قصورهم نعم يرد عليه انه غير مانع لدخول علم الدراية ونحوه في التعريف المذكور . ومنها انه ما يبحث فيه عن الراوي من حيث اتصافه بشرائط قبول الخبر وعدمه وقد قيل إنه من أحسن التعاريف لكونه مانعا وجامعا لجميع مسائل هذا العلم مما كان له تعلق بذات الخبر أولا وبالذات وبالخبر ثانيا وبالعرض كقولهم بأن فلان عدل أو فاسق أو بالعكس كقولهم أجمعت العصابة على تصحيح ما يصح عن فلان لإفادة ذلك المدح اتفاقا لمن قال في حقه . ورد بأن كثيرا من الرجال لم يذكر فيه الا انه ابن فلان أو مولى فلان أو أنه كوفي أو نحو ذلك مما لا يدل على اتصافه بشرائط القبول ولا على عدم اتصافه ومن الظاهر أن هذه الأحوال من مسائل هذا العلم ولا يشملها التعريف بظاهره . ومنها ما ذكره بعض وجعله من أحسن التعاريف انه ما يبحث فيه عن أحوال الرواة التي لها مدخلية في تشخيص ذواتهم أو في حال رواياتهم .