لا عاطفة فلا يرد حينئذ ما مر من الاشكال .
مع أن جماعة من النحاة منهم الصفار أجازوا عطف الجملة الانشائية على الخبرية وبالعكس واستشهدوا عليه بآيات قرآنية وشواهد شعرية كقوله تعالى
وَبَشِّرِ الَّذِينَ آمَنُوا *
وَبَشِّرِ الْمُؤْمِنِينَ *
و
إِنَّا أَعْطَيْناكَ الْكَوْثَرَ فَصَلِّ لِرَبِّكَ وَانْحَرْ
وكقول امرئ القيس بن حجر الكندي :
وان شفائي عبرة مهراقة * وهل عند رسم دارس من معول
وكقول شاعر آخر غيره :
وقائلة خولان فانكح فتاتهم * وأكرومة الحييّن خلو كما هيا
وكقول حسان بن ثابت الأنصاري :
تناغي غز الا عند باب بن عامر * وكحّل ماقيك الحسان بإثمد
وفي بعض النسخ بدل قول الناظم : به اعتصمت إلى آخر المصراع : اليه تفويض الأمور أولى .
التفويض الإحالة يقال فوض اليه الامر تفويضا اى رده اليه وجعله الحاكم فيه ، وفي الدعاء ( فوضت امرى ) إليك اى وردته والأمور جمع أمر يقال امر فلان مستقيم اى حاله وشأنه مستقيم وأموره مستقيمة .