تخطي إلى المحتوى الرئيسي

بهجة الآمال في شرح زبدة المقال ( ويليه رسالة غاية الآمال في ترجمة صاحب بهجة الآمال للمرعشي ) — صفحة 476

مساهمون:

ص٤٧٦
ولادراك الشئ على ما هو عليه ، وبالجملة هي مسبوقة بجهل ، بخلاف العلم ، ولذلك يسمى الحق تعالى بالعالم دون العارف وأيضا العلم يقال لحصول صورة الشئ عند العقل ، وللاعتقاد الجازم الثابت المطابق للواقع ، ولادراك الكلى ، ولادراك المركب وأيضا المعرفة تطلق على ما يدرك آثاره وان لم تدرك ذاته ، والعلم لا يطلق الا على ما أدرك ذاته وأيضا المعرفة تقال فيما لا يعرف الا كونه موجودا فقط . والعلم أصله أن يقال فيما يعرف وجوده وجنسه وكيفيته وعلته والمعرفة تقال فيما يتوصل اليه بتفكر وتدبر ، والعلم قد يقال في ذلك وفي غيره . والكون واحد الأكوان ، وهو اسم لما حدث دفعة كانقلاب الماء هواء فان الصورة الهوائية كانت ماءا بالقوة فخرجت منها إلى الفعل دفعة ، فإذا كان على التدريج فهو الحركة ، وقيل : الكون عند الفلاسفة حصول الصورة جديدة في الهيولى والمادة بعد ان لم تكن حاصلة فيها ، وعند أهل التحقيق : الكون عبارة عن وجود العالم من حيث هو عالم لا من حيث إنه حق وان كان مرادفا للوجود المطلق العام عند أهل النظر ؛ وهو بمعنى المكون عندهم ، والكونان : الدنيا والآخرة والكون عند المتكلمين هو الحصول في الحيز والكون والفساد يطلق بالاشتراك على معنيين ؛ على صورة وزوال لاخرى ، وعلى وجود بعد عدم وعدم بعد وجود . والمسامحة المساهلة وتسامحوا تساهلوا يقال سامحه في الامر إذا ساهله ؛ وأصله من السمح بمعنى الجود والعطا يقال سمح الرجل سماحا وسماحة وسموحا وسموحة وسمحا وسماحا من الباب الخامس إذا جاد وكرم ، وسمح به أي جادبه ؛ وسمح بكذا إذا جاد واعطى وسمح لي اي أعطاني . والأخ بفتح الهمزة وتخفيف الخاء والأخ بتشديدها والاخا بالقصر كقفا والاخو كالدلو والاخو بفتح الهمزة وضم الخاء كلها بمعنى واحد وهو صديق المرء ، يقال هو اخوه اى صديقه وصاحبه ، والأصل أخو بالتحريك إذ يجمع على اخوان بكسر الهمزة مثل خرب وخربان ؛ وضمها أيضا ؛ وإخاء كاباء واخوة بكسر الهمزة وضمها