تخطي إلى المحتوى الرئيسي

بهجة الآمال في شرح زبدة المقال ( ويليه رسالة غاية الآمال في ترجمة صاحب بهجة الآمال للمرعشي ) — صفحة 438

مساهمون:

ص٤٣٨

[ في تعريف الموثق والعمل به ]

والموثق : سمى بذلك لان راويه ثقة وان كان مخالفا ، وبهذا فارق الصحيح مع اشتراكهما في الثقة ، ويقال له القوى أيضا لقوة الظن بجانبه بسبب توثيقه وهو ما دخل في طريقه من نص الأصحاب على توثيقه مع فساد عقيدته بان كان من أحد الفرق المخالفة للامامية وان كان من الثقة ، واحترزنا بقولنا نص للأصحاب على توثيقه عما رواه المخالفون في صحاحهم التي وثقوا رواتها فإنها لا مدخل في الموثق عندنا لان العبرة بتوثيق أصحابنا للمخالف لا بتوثيق غيرنا لأنا لا نقبل اخبارهم ، وبذلك بهذا يندفع ما يتوهم من عدم الفرق بين رواية من خالفنا ممن ذكر في كتب حديثنا وما رووه في كتبهم ، وحينئذ فذلك كله يلحق بالضعيف عندنا لصدق تعريفه عليه فيعمل منه بما يعمل به منه ، ولم يشمل باقي الطريق على ضعف والالكان الطريق ضعيفا فإنه يتبع الأخص ، وبهذا القيد سلم مما يرد على تعريف الأصحاب له بان الموثق ما رواه من نص على توثيقه مع فساد عقيدته ، فإنه يشتمل باطلاقه ما لو كان في الطريق واحد كذلك مع ضعف الباقي وليس بمراد . وقد يطلق القوى على مروى الامامي غير الممدوح ولا المذموم كنوح بن دراج وناجية بن عمارة الصيداوي وأحمد بن عبد اللّه بن جعفر الحميري وغيرهم وهم كثيرون . وقولنا غير الممدوح ولا المذموم خير من قول الشهيد وغيره في تعريفه غير المذموم مقتصرين عليه ، لأنه يشمل الحسن ، فان الامامي الممدوح غير مذموم ، ولو فرض كونه قد مدح وذم كما اتفق لكثير ورد على تعريف الحسن أيضا والأولى ان يطلب حينئذ الترجيح ويعمل بمقتضاه ، فان تحقق التعارض لم يكن حسنا ، وعلى هذا فينبغي زيادة تعريف الحسن بكون الممدوح مقبولا ، فيقال : ما اتصل سنده بامامى ممدوح مدحا مقبولا الخ أو غير معارض بذم ونحو ذلك . ثم اختلفوا في العمل بالموثق : فقبله قوم مطلقا ، ورده آخرون ، وفصل ثالث