وأقوى من هذين قولهم : وجه من وجوه أصحابنا مثلا ، انتهى .
[ في تعريف الضعيف ومنع العمل به ]
وان الضعيف : ما يشتمل طريقه على مجروح بالفسق ونحوه ، أو مجهول الحال ، أو ما دون ذلك كالوضاع ، ويمكن ادراجه في المجروح فيستغنى به عن الشق الأخير ، ودرجاته في الضعف متفاوتة بحسب بعده عن شروط الصحة ، وكلما بعد بعض رجاله عنها كان أقوى في الضعف ، وكذا ما كثر فيه الرواة المجروحون بالنسبة إلى ما قل فيه .
كما يتفاوت درجاة الصحيح وأخويه الحسن والموثق بحيث يمكنه من أوصافها ، فما رواه الامامي الثقة الفقيه الورع الضابط كابن أبى عمير أصح مما رواه من نقص في بعض الأوصاف ، وهكذا إلى أن ينتهى إلى أقل مراتبه وكذلك ما رواه الممدوح كثيرا كابرهيم بن هاشم أحسن مما رواه من هو دونه في المدح ، وهكذا إلى أن يتحقق مسماه
وكذا القول في الموثق ، فان ما كان في طريقه مثل علي بن فضال وأبان بن عثمان أقوى من غيره ، وهكذا . ويظهر اثر القوة عند التعارض حيث يعمل بالاقسام الثلاثة أو يخرج أحد الأخيرين شاهد أو يتعارض صحيحان أو حسنان حيث يجوز العمل به وكثيرا ما يطلق الضعيف في كلام الفقهاء على رواية المجروح خاصة وهو استعمال الضعيف في موارده وامره سهل .
واعلم أن من منع العمل بخبر الواحد مطلقا كالسيد المرتضى ينتفى عنده فائدة البحث عن الحديث غير المتواتر مطلقا ، ومن جوز العمل به كأكثر المتأخرين في الجملة . ففائدة القيد : التنبيه على أن من عمل بخبر الواحد لم يعمل به مطلقا بل منهم من خصه بالصحيح ، ومنهم من أضاف الحسن ، ومنهم من أضاف الموثق ومنهم من أضاف الضعيف على بعض الوجوه فالعامل بخبر الواحد على اى وجه كان قطع العمل بالخبر الصحيح لعدم المانع منه ، فان رواته عدول صحيحوا العقايد لكن لم يعمل به مطلقا بل حيث لا يكون شاذا أو معارضا بغيره من الاخبار الصحيحة ، فإنه ( ح ) يطلب المرجح وربما عمل بعضهم بالشاذ أيضا كما اتفق للشيخين في صحيحة زرارة فيمن دخل في الصلاة بتيمم ثم احدث انه يتوضأ حيث يصيب الماء ويبنى على الصلاة ، وان خصاها