تخطي إلى المحتوى الرئيسي

بهجة الآمال في شرح زبدة المقال ( ويليه رسالة غاية الآمال في ترجمة صاحب بهجة الآمال للمرعشي ) — صفحة 437

مساهمون:

ص٤٣٧
ولم يزالوا في ازدياد . وممن اطلع على أصل هذه القاعدة التي نبينها ونحققها من غير تقليد الشيخ المحقق سديد الدين محمود الحمصي ، والسيد رضى الدين ابن طاوس ، وجماعة ، قال السيد ( ره ) في كتابه ( البهجة لثمرة المهجة ) أخبرني جدى الصالح ورام ابن أبي فراس ( قدس اللّه روحه ) ان الحمصي حدثه انه لم يبق للامامية مفت على التحقيق بل كلهم حاك وقال السيد عقيبه : والان فقد ظهر ان الذي يفتى به ويجاب عنه على سبيل ما حفظ من كلام العلماء المتقدمين ، انتهى . وقد كشفت لك بذلك بعض الحال وبقي الباقي في الخيال وانما ينبه بهذا المقال من عرف الرجال بالحق وينكره من عرف الحق بالرجال . ثم إن الأكثر جوز العمل بالخبر الضعيف في نحو القصص والمواعظ وفضايل الاعمال لا في نحو صفات اللّه تعالى واحكام الحلال والحرام ، وهو حسن حيث لا يبلغ الضعف حد الوضع والاختلاف لما اشتهر بين العلماء المحققين من التساهل بأدلة السنن ، وليس المواعظ والقصص غير محض الخبر ، ولما ورد عن النبي ( صلعم ) من طريق الخاصة والعامة أنه قال ( من بلغه عن اللّه تعالى فضيلة فاخذها وعمل بما فيها ايمانا باللّه ورجاء ثوابه أعطاه اللّه تعالى ذلك وان لم يكن كذلك ) وروى هشام بن سالم في الحسن عن أبي عبد اللّه عليه السّلام قال من سمع « 1 » شيئا من الثواب على شيىء فصنعه كان له اجره « 2 » وان لم يكن « 3 » على ما بلغه .
هامش
( 1 ) يحتمل ان يراد بسماع الثواب مطلق بلوغه اليه سواء كان على سبيل الرواية أو الفتوى أو المذاكرة أو نحو ذلك كالدراية في شيء من كتب الحديث أو الفقه مثلا ، منه مد ظله . ( 2 ) الضمير في اجره اما يعود إلى الشئ اى كان له اجر المرتب على ذلك الشئ ، أو إلى من اي كان ذلك العامل اجره اي الاجر الذي طلبه بذلك العمل ، منه . ( 3 ) اسم يكن ضمير الشان ويجوز عوده إلى الشئ أو الثواب أو المسموع ويؤيده ان في رواية أخرى وان يكن الحديث ، منه مد ظله .