تخطي إلى المحتوى الرئيسي

بهجة الآمال في شرح زبدة المقال ( ويليه رسالة غاية الآمال في ترجمة صاحب بهجة الآمال للمرعشي ) — صفحة 439

مساهمون:

ص٤٣٩
ويمكن اشتراك الضعيف والحسن والموثق في دليل واحد يدل على جواز العمل بها مطلقا وهو ان المانع من قبول خبر الفاسق هو فسقه لقوله تعالى
( إِنْ جاءَكُمْ فاسِقٌ بِنَبَإٍ فَتَبَيَّنُوا )
فمتى لم يعلم الفسق لم يجب التثبت عند خبر المخبر مع جهل حاله فكيف مع توثيقه ومدحه وان لم يبلغ حد التعديل ، وبهذا احتج من قبل المراسيل . وقد أجابوا عنه : بان الفسق لما كان علة التثبت وجب العلم بنفيه ليعلم وجود انتفاء التثبت فيجب التفحص عن الفسق ليعلم أو عدمه حتى يعلم التثبت أو عدمه . وفيه نظر ، لان الأصل عدم وجود المانع في المسلم ، ولان مجهول الحال لا يمكن الحكم عليه بالفسق والمراد في الآية المحكوم عليه بالفسق .

[ في تعريف الصحيح والعمل به ]

والصحيح : هو ما اتصل سنده إلى المعصوم بنقل العدل الامامي عن مثله في جميع الطبقات حيث يكون متعددا وان اعتراه شذوذ ، فخرج باتصال السند : المقطوع في اى مرتبة اتفقت ، فإنه لا يسمى صحيحا وان كان رواته من رجال الصحيح ويشمل قولنا إلى المعصوم النبي والامام عليه السّلام وبقولنا بنقل العدل : الحسن وبقولنا الامامي : الموثق ، وبقولنا في جميع الطبقات : ما اتفق فيه واحد بغير الوصف المذكور وهو وارد على من عرفه من أصحابنا كالشهيد في ( الذكرى ) بأنه ما اتصلت روايته إلى المعصوم بعدل امامي ، فان اتصاله بالعدل المذكور لا يلزم ان يكون في جميع الطبقات بحسب اطلاق اللفظ وان كان ذلك مرادا . ونبهنا بقولنا وان اعتراه شذوذ على خلاف ما اصطلح عليه العامة في تعريفه حيث اعتبروا سلامته من الشذوذ ، وقالوا في تعريفه انه ما اتصل سنده بنقل العدل الضابط عن مثله وسلم عن شذوذ وعلة ، وشمل تعريفهم باطلاق العدل جميع فرق المسلمين فقبلوا رواية المخالف العدل ما لم يبلغ خلافه حد الكفر أو يكن داعية أو يروى ما يقوى بدعته على أصح أقوالهم ، وبهذا الاعتبار كثرت أحاديثهم الصحيحة وقلت أحاديثنا ، مضافا إلى ما اكتفوا به في العدالة من الاكتفاء بعدم ظهور الفسق والبناء على ظاهر حال المسلم ، فالاخبارا لحسنة والموثقة عندنا صحيحة عندهم مع سلامتها