تخطي إلى المحتوى الرئيسي

بهجة الآمال في شرح زبدة المقال ( ويليه رسالة غاية الآمال في ترجمة صاحب بهجة الآمال للمرعشي ) — صفحة 427

مساهمون:

ص٤٢٧
احضره ، وورود البعير وغيره الماء يرده ورودا بلغه ووافاه من غير دخول ، وقد يكون دخولا ، والاسم الورد بالكسر . والمدح هو الثناء باللسان على الجميل الاختياري قصدا . وقيل : المدح هو الوصف تعظيما علي الجميل مطلقا ، اى سواء كان من الفواضل أو من الفضايل ، وسواء كان اختياريا أو غير اختياري ، وسواء كان في مقابل النعم أو غيرها ولا يكون الا قبل النعمة ولهذا لا يقال : مدحت اللّه ، إذ لا يتصور تقدم وصف الانسان على نعمة اللّه بوجه من الوجوه لان نفس الوجود نعمة من اللّه تعالى . وقيل : المدح هو الثناء الحسن ، وقد مدحه وامتدحه بمعنى ، وكذلك المدحة والمديح وانشد أبو عمر ولأبي ذويب :
لو كان مدحة حي منشرا أحدا * أحيا اباكنّ يا ليلى الاماديح
والامدوحة ما يمدح به ورجل ممدح اي ممدوح جدا . وفي ( التبيين ) الحمد يستعمل في الاحسان السابق على الثناء ، والمدح يستعمل في السابق وغيره ، وهذا كالماضى والمضارع فإنهما يدلان سواء على مطلق المعنى بحسب الاشتراك في الحروف ثم كل واحد يختص بزمان بحسب الاختلاف في اللفظ ، ولا يختص المدح بالفاعل المختار ولا باختيار الممدوح عليه ولا بقصد التعظيم كما يشهد به موارد استعمالاته ، والمدح زيادة على الرضى وقد يرضى المرء عن الشئ وان لم يمدحه . وقدح فلان في فلان قدحا من باب نفع : عابه ووقع فيه ، ومنه قدح في نسبه وعدالته إذا عيب وقدحت فيهما وطعنت إذا ذكرت ما يؤثر في انقطاع النسب ورد الشهادة . والتعبير : التفسير وعبرت عبارة فسرتها وعبرت عن فلان إذا تكلمت عنه ويقال عبرت الرؤيا اعبرها عبر أو عبرتها تعبيرا إذا اولتها وفسرتها وخبرتها باخر ما يؤل اليه امرها ، وقال تعالى :
( إِنْ كُنْتُمْ لِلرُّءْيا تَعْبُرُونَ )
واللسان يعبر