تخطي إلى المحتوى الرئيسي

بهجة الآمال في شرح زبدة المقال ( ويليه رسالة غاية الآمال في ترجمة صاحب بهجة الآمال للمرعشي ) — صفحة 395

مساهمون:

ص٣٩٥
أو يجعل الحديث أعم من الخبر مطلقا فيقال لكل منهما اثر باي معنى اعتبرا وقيل : ان الأثر مساو للخبر .

[ في الفرق بين الخبر والأثر والسنة ]

وقال بعض العامة : ان الخبر والأثر والسنة كل واحد منها مرادف للحديث ، فيطلقن على المرفوع والموقوف والمقطوع عند الجمهور من علماء هذا الفن . وقيل : الخبر مباين لهذه الثلاثة لأنه هو ما جاء الينا منقولا من غيره صلّى اللّه عليه وآله وسلّم اى موقوفا عليه لا مرفوعا اليه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم ، بخلاف الأثر والحديث والسنة فإنها ما جاء منه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم ، فبين هذه الثلاثة والخبر تباين كلى . وقيل الخبر أعم من الحديث والسنة كما أن الأثر أعم منهما . وقيل : الأثر قول الصحابي . وقيل : هو قول السلف مطلقا اي سواء كان صحابيا أو تابعيا ، فبين الأثر والسنة والحديث تباين لان الأثر قول الصحابي أو قول التابعي أو قول السلف وهما ما جاء من النبي صلّى اللّه عليه وآله وسلّم وبين الأثر والخبر ترادف لأنهما ما جاء من غيره صلّى اللّه عليه وآله وسلّم ، كذا قال ابن الحجر العسقلاني ، انتهى . وقيل : الأثر ما جاء عن الصحابي والحديث ما جاء عن النبي والخبر هو الأعم منهما . والأعرف ما اخترناه . ثم إن المتن لفظ الحديث الذي يتقوم به المعنى ، والسند طريق المتن . وقيل : ان السند هو الاخبار عن طريقه ، والأول أظهر ، لان الصحة والضعف انما ينسبان إلى الطريق باعتبار الرواية لا باعتبار الاخبار ، بل قد يكون الاخبار بالطريق الضعيف بمعنى صحة الاخبار يكون الرواة طريقه مع الحكم . والشريعة والمشرع بمعنى ، وكذلك المشرعة - بفتح الميم والراء - وهو طريق الماء للواردة ، وبضم الراء أيضا لغة ، قال الأزهري : ولا تسميها العرب مشرعة حتى يكون الماء كثيرا لا انقطاع له كماء الأنهار ويكون طاهرا معينا .
بهجة الآمال في شرح زبدة المقال ( ويليه رسالة غاية الآمال في ترجمة صاحب بهجة الآمال للمرعشي ) — صفحة 395 | سيد هداية الله مسترحمى اصفهانى / ملا علي العلياري التبريزي