تخطي إلى المحتوى الرئيسي

بهجة الآمال في شرح زبدة المقال ( ويليه رسالة غاية الآمال في ترجمة صاحب بهجة الآمال للمرعشي ) — صفحة 394

مساهمون:

ص٣٩٤
ما ورد عن غير المعصوم تجوز ، وكذلك الأثر . فتعريف الخبر حينئذ بكلام يكون لنسبته خارج في أحد الأزمنة يعم التعريف للخبر المقابل للانشاء لا المرادف للحديث كما ظن ، لا نتقاضه طردا بنحو زيد انسان لدخوله في الحديث وهو باطل ، وعكسا بنحو قوله صلّى اللّه عليه وآله وسلّم ( صلوا كما رأيتموني اصلى ) لخروج هذا الحديث عن تعريف الخبر فإنه ليس له نسبة خارج في أحد الأزمنة لأنه انشاء ، فبين الخبرين عموم من وجه . اللهم الا ان يجعل قول الراوي قال النبي ( صلعم ) مثلا جزا من صلوا كما رأيتموني اصلى ليتم العكس ، ويضاف إلى تعريف الخبر قولنا يحكي قول المعصوم أو فعله أو تقريره ليكون لنسبته خارج في أحد الأزمنة فيتم الطرد ، فيخرج من التعريف نحو زيد انسان . ثم اختلال عكس التعريفين بالحديث المسموع من المعصوم قبل نقله عنه ظاهر ، لأنه لا يصدق عليه انه يحكى عن كلام المعصوم ، والتزام عدم كونه حديثا تعسف . ولو قيل : الحديث قول المعصوم أو حكاية قوله أو فعله أو تقريره لم يكن بعيدا ، واما نفس الفعل والتقرير فيطلق عليهما اسم السنة لا الحديث فهي أعم منه مطلقا .

[ في تعريف الحديث ]

ومن الحديث ما يسمى حديثا قدسيا وهو كلامه تعالى غير متحدّ بشئ منه يعني يمكن ان يؤتي بمثله نحو : قال اللّه تعالى ( الصوم لي وانا أجزي عليه ) بخلاف القرآن . وقال الشهيد في ( الدراية ) : الخبر المرادف للحديث أعم من أن يكون قول الرسول أو الامام والصحابي والتابعي وغيرهم من العلماء والصلحاء وفي معناه فعلهم وتقريرهم ، هذا هو الأشهر في الاستعمال والأوفق لعموم معناه اللغوي . وقد يخص الحديث بما جاء من المعصوم اى النبي والامام عليه السّلام ويخص الخبر بما جاء عن غيره . ومن ثم قيل لمن يشتغل بالتواريخ وما شاكلها الاخباري ، ولمن يشتغل بالسنة النبوية المحدث ، وما جاء عن الامام عندنا في معناه .
بهجة الآمال في شرح زبدة المقال ( ويليه رسالة غاية الآمال في ترجمة صاحب بهجة الآمال للمرعشي ) — صفحة 394 | سيد هداية الله مسترحمى اصفهانى / ملا علي العلياري التبريزي