تخطي إلى المحتوى الرئيسي

بهجة الآمال في شرح زبدة المقال ( ويليه رسالة غاية الآمال في ترجمة صاحب بهجة الآمال للمرعشي ) — صفحة 390

مساهمون:

ص٣٩٠
قرب قيل قبيل العصر بالتصغير اى قريبا منه ، وجاء زيد بعد عمرو اى متراخيا زمانه عن زمان مجىء عمرو . ثم إن لها أحوال أربعة : تبنى في واحدة منها وتعرب في البواقي ، وكذلك قبل الأولى من التي تعرب فيها : ما صرح بالمضاف اليه كجئتك بعد الظهر . والثانية : كل ما يقطع عن الإضافة كل منهما وينوى به اللفظ كقول الشاعر :
ومن قبل نادى كل مولى قرابة * فما عطفت مولى عليه العواطف
بخفض قبل بلا تنوين على نية لفظ المضاف اليه اى ومن قبل ذلك فحذف ذلك من اللفظ . والثالثة : ما حذف المضاف اليه ولم ينو لا لفظه ، ولا نحو قوله تعالى :
لِلَّهِ الْأَمْرُ مِنْ قَبْلُ وَمِنْ بَعْدُ
على قراءة الجحدري العقيلي بالجر فيهما ، فبقى الاعراب المذكور بحاله ولكن رجع التنوين الذي حذف للإضافة لزوال ما يعارضه من الإضافة في اللفظ كما في قوله :
ونحن قتلنا الأسد أسد خفية * فما شربوا بعدا على لذة خمرا
واما الحالة الرابعة التي تبنى فيها على الضم : فهي ما حذف ما يضاف اليه لعلم المخاطب ونوي معناه دون لفظه نحو
( لِلَّهِ الْأَمْرُ مِنْ قَبْلُ وَمِنْ بَعْدُ )
بالضم ليعلم انه مبني إذ كان الضم لا يدخلهما اعرابا لأنهما لا يصلح وقوعهما موقع الفاعل ولا موقع المبتداء ولا الخبر فقبل وبعد معرفتان في هذه الحالة والأصل واللّه اعلم : للّه الامر من قبل الغلب ومن بعده : وقال أبو الحسن علي بن إبراهيم بن سعيد بن نعمان الحوفى : وانما تبنيان على الضم إذا كان المضاف معرفة ، اما إذا كانتا نكرتين فإنهما معربتان سواء نوبت معناه أم لا ، انتهى . والفاء في فالاخبار اما على توهم اما في المقام ، واما على تقديرها في نظم الكلام ، ويعنى : اما بعد : وهي فصل الخطاب مستعملة في كلام الفصحاء إذا أرادوا الانتقال من كلام إلى آخر ، قيل : أول من تكلم بها داود النبي عليه السّلام واليه الإشارة
بهجة الآمال في شرح زبدة المقال ( ويليه رسالة غاية الآمال في ترجمة صاحب بهجة الآمال للمرعشي ) — صفحة 390 | سيد هداية الله مسترحمى اصفهانى / ملا علي العلياري التبريزي