تخطي إلى المحتوى الرئيسي

بهجة الآمال في شرح زبدة المقال ( ويليه رسالة غاية الآمال في ترجمة صاحب بهجة الآمال للمرعشي ) — صفحة 387

مساهمون:

ص٣٨٧

[ في آية التطهير ]

وقد تواترات الاخبار من طرق العامة والخاصة بان رسول اللّه ( صلعم ) جعل على علي وفاطمة والحسن والحسين كساءا وقرء الآية وقال : ( اللهم هؤلاء أهل بيتي اذهب عنهم الرجس وطهرهم تطهيرا ) . كما رواه الطبراني عن أم سلمة ان رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم قال لفاطمة عليها السّلام ايتيني بزوجك وابنيه ، فجائت بهم ، فالقى رسول اللّه ( صلعم ) كساءا فدكيا ثم وضع يده عليهم ثم قال : اللهم ان هؤلاء أهل محمد . وفي رواية آل محمد ، فاجعل صلاتك وبركاتك على محمد كما جعلتها على آل إبراهيم انك حميد مجيد ، قالت أم سلمة : فرفعت الكساء لادخل معهم فجذبه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم من يدي وقال : انك على خير . وفي رواية : اللهم ان هؤلاء آل محمد فاجعل صلواتك وبركاتك على آل محمد انك حميد مجيد ، وليس فيها كما جعلتها الخ وفي أخرى : اللهم هؤلاء أهلي ، أذهب عنهم وطهرهم تطهيرا ، ثلاثا . وروى ثقة الاسلام في ( الكافي ) بسنده عن أبي عبد اللّه عليه السّلام في قوله تعالى
( إِنَّما يُرِيدُ اللَّهُ لِيُذْهِبَ )
الآية ، يعنى : الأئمة وولايتهم ، ومن دخل فيها دخل في بيت النبي صلّى اللّه عليه وآله وسلّم . ويدخل في أهل البيت باقي الأئمة صلوات اللّه عليهم أجمعين اجماعا منا الامامية ، لما صح من حديث : ( ان مثل أهل بيتي كسفينة نوح من ركبها نجى ومن تخلف عنها هلك ، أو ومن هوى عنها غرق ) .

[ في وجوب الصلاة واستحبابه ]

ثم إن العلماء الأعلام ( عليهم رحمة الملك العلام ) اختلفوا في وجوب التصلية واستحبابها في غير الصلاة ، وعند عدم ذكره مستحبة عند جميع أهل الاسلام ، ولا يعرف من قال بوجوبها غير الكرخي فإنه أوجبها في العمر مرة كما في الشهادتين ، واما في الصلاة فاجمع علماؤنا ( رضوان اللّه عليهم ) على وجوبها في التشهدين معا ، وقال الشافعي : هي مستحبة في الأول وواجبة في الثاني . وقال أبو حنيفة ومالك : مستحبة فيهما ولكن المشهور بين أصحابنا الثاني وبعض على الأول وهو الحق ، لدلالة الاخبار المتكثرة عليه مثل قوله صلّى اللّه عليه وآله وسلّم ( من ذكرت عنده فلم يصل علي دخل النار ) و ( من