تخطي إلى المحتوى الرئيسي

بهجة الآمال في شرح زبدة المقال ( ويليه رسالة غاية الآمال في ترجمة صاحب بهجة الآمال للمرعشي ) — صفحة 389

مساهمون:

ص٣٨٩
ترك الامتثال واشتغل بالقراءة فيها هل تبطل الصلاة على تقدير الوجوب أم لا ؟ فان قلنا : ان الامر بالشئ نهى عن ضده الخاص والنهى في العبادة يقتضى الفساد بطلت . وان قلنا بعدمه فلا ، وهو الراجح ، فلو تكرر الذكر تكرارا كثيرا بحيث يخرج بالاشتغال بالصلاة عليه عن كونه مصليا لا يبعد القول بسقوط التكليف بها لان الفعلين إذا تضيقا وتعذر الجمع بينهما علمنا أن أحدهما ليس بواجب قطعا ، ولما كان مشتغلا بالصلاة ووجب اتمامها والاستمرار فيها كان ما ينافيه غير مأمور به ، فليتأمل . وكذا ضم الال اليه واجب ، للأخبار المستفيضة عند تفسير قوله تعالى
إِنَّ اللَّهَ وَمَلائِكَتَهُ يُصَلُّونَ عَلَى النَّبِيِّ يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا صَلُّوا عَلَيْهِ وَسَلِّمُوا تَسْلِيماً
منها قوله : ( ص ) ( إذا صليتم عليّ فعموا ) وأراد التعميم على الال اي قولوا : اللهم صل على محمد وآل محمد . ومنها قوله صلّى اللّه عليه وآله وسلّم ( قولوا اللهم صل على محمد وآل محمد كما صليت على إبراهيم وآل إبراهيم انك حميد مجيد ) . ومنها قوله صلّى اللّه عليه وآله وسلّم ( لا تصلوا علىّ الصلاة البتراء فقالوا يا رسول اللّه وما الصلاة البتراء قال إن تقولوا اللهم صل على محمد ، بل قولوا اللهم صل على محمد وآل محمد ) وروي أيضا في صحيح اخبارنا أنه قال : ( من صلّى علي ولم يصل على آلي لم يجد ريح الجنة وان ريحها ليوجد من مسيرة خمسمأة عام ) . وفي الصحيح أيضا انه ( إذا صلي على ولم يتبع بالصلاة على أهل بيتي كان بينها وبين السماء سبعون حجابا ، يقول اللّه عز وجل لا لبيك ولا سعديك ، يا ملائكتي لا تصعدوا دعائه الا ان يلحق بنبيى عترته ، فلا يزال محجوبا حتى يلحق بي أهل بيتي ) وغيرها .

[ شرح البيت الثالث وأحوال قبل وبعد ]

وبعد فالاخبار مشرع الهدى * بها إلى الشرع القويم يهتدى
بعد كقبل من ظروف الغايات مبهم لا يفهم معناه الا بالإضافة إلى غيره ، وهو زمان متراخ عن السابق فان قرب منه قيل بعيدة بالتصغير ، كما يقال قبل العصر فإذا