ذكرت عنده فنسي الصلاة عليّ خطىء به طريق الجنة ) وقوله ( صلعم ) : ( من ذكرت عنده فلم يصل علي فدخل النار فابعده اللّه ) إلى غير ذلك من الأخبار المشتملة على الوعيد والترغيب ، والوعيد أمارة الوجوب .
وهو مختار ابن بابويه والمقداد من أصحابنا ، والطحاوي من العامة ، قال الزمخشري : وهو الذي يقتضيه الاحتياط . ومنهم من أوجبها في كل مجلس مرة ، ومنهم من أوجبها في العمرة مرة وقال المحقق الأردبيلي : ولا شك أن احتياط الزمخشري أحوط ويمكن اختيار الوجوب في مجلس ان صلي آخر . وان صلى ثم ذكر يجب أيضا كما في تعدد الكفارة بتعدد الموجب إذا تخللت والا فلا ، انتهي .
والحق : ان هذه التفاصيل عرية عن المستند فالقول بشيئ منها تحكم والأولى الوجوب عند كل ذكر ، للاخبار الكثيرة الصريحة بالامر بها كلما ذكر ، والأصل في الامر الوجوب .
واما القول بالاستحباب مطلقا كما ذهب اليه جماعة مستدلين بالأصل والشهرة المستندين إلى عدم تعليمه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم للمؤذنين وتركهم ذلك مع عدم وقوع نكير عليهم كما يفعلون الان ولو كان لنقل .
ففيه : ان عدم التعليم ممنوع وكذا عدم النكير كعدم النقل ، فقد روى ثقة الاسلام في ( الكافي ) في باب بدء الاذان والإقامة باسناده عن أبي جعفر عليه السّلام ( إذا أذنت فافصح بالألف والهاء وصل على النبي صلّى اللّه عليه وآله وسلّم كلما ذكرته أو ذكره ذاكر في أذان وغيره ) على أن عدم النقل لا يدل على عدمه ، واصالة البراءة لا يصح التمسك بها بعد ورود القرآن والاخبار به .
[ في كيفية الصلاة على محمّد صلّى اللّه عليه وآله وسلّم ]
ثم الظاهر من بعض الأخبار كقول الصادق عليه السّلام ( إذا ذكر النبي فأكثروا الصلاة عليه ) حيث رتب الامر بالصلاة على الذكر بالفاء التعقيبية : هو ايقاعها على الفور ، فلو اهمل الفور أثم على القول بالوجوب ولم تسقط .
وكذا الظاهر : ان الامر بها عام لكل أحد وعلى كل حالة حتى في الصلاة فلو