فيه لامية .
ثم المراد بالال عند مذهب غير أهل الحق أقوال : فعند الشافعي هم اقار به المؤمنون من بني هاشم والمطلب ابني عبد مناف لأنهم أهلوه إذ آل اليه امر دينهم . وعند أبى حنيفة وبعض المالكية هم بنو هاشم فقط . وقيل : من يجمع بينهم وبين النبي صلّى اللّه عليه وآله وسلّم جدالى غالب بن فهر . وعند النووي : هم أصحابه واتباعه ومن آمن به . وفي ( القاموس ) آل الرجل أهله واتباعه وأوليائه .
وهذه الأقوال دعت الحرص صاحبهم إلى القول بها كيلا تكون هذه المزية مخصوصة بالعترة المعصومين
( يُرِيدُونَ أَنْ يُطْفِؤُا نُورَ اللَّهِ بِأَفْواهِهِمْ وَيَأْبَى اللَّهُ إِلَّا أَنْ يُتِمَّ نُورَهُ وَلَوْ كَرِهَ الْكافِرُونَ ) .
وقيل : انه لا يستعمل الا في الاشراف دنيويا فقط كآل فرعون ، أو دنيويا وأخرويا كأل الرسول ( صلعم ) فلا يقال آل الإسكاف وآل الحائك أو الحجام بل أهله ، ولا يضاف إلى ذوي الخطر من غير العقلاء فلا يقال آل الاسلام أو البلد أو البيت ونحوها .
وقيل : انه يطلق بالاشتراك اللفظي على ثلاثة معان : الأول : الاتباع والأعوان نحو آل فرعون . الثاني : النفس نحو قوله تعالى :
( مِمَّا تَرَكَ آلُ مُوسى وَآلُ هارُونَ )
اى نفسهما الثالث : بمعنى أهل البيت خاصة نحو آل محمد ، وهم عندنا معشر الامامية ( أيدهم اللّه سبحانه بالتأييدات السرمدية ) عترته المعصومون من آل العباء ( الذين اذهب اللّه عنهم الرجس وتطهرهم تطهيرا ) واشتهر اطلاقه عليهم وعلى الأئمة الاثني عشر ( عليهم صلوات الملك الأكبر ) تغليبا ، قال الشاعر .
الال هم قيل قريبه كما * قال به الجاهل ممن علما
آل الرسول مرتضى وفاطمة * وابناهما وتسعة محترمة
قال أبو سعيد الخدري وأنس بن مالك وواثلة بن الأسقع وأم سلمة وعايشة : ان آية
( إِنَّما يُرِيدُ اللَّهُ لِيُذْهِبَ عَنْكُمُ الرِّجْسَ أَهْلَ الْبَيْتِ وَيُطَهِّرَكُمْ تَطْهِيراً )
مختصة برسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم وعلى وفاطمة والحسن والحسين عليهم السّلام .