تخطي إلى المحتوى الرئيسي

بهجة الآمال في شرح زبدة المقال ( ويليه رسالة غاية الآمال في ترجمة صاحب بهجة الآمال للمرعشي ) — صفحة 375

مساهمون:

ص٣٧٥
ذلِكَ مَثُوبَةً عِنْدَ اللَّهِ مَنْ لَعَنَهُ اللَّهُ وَغَضِبَ عَلَيْهِ وَجَعَلَ مِنْهُمُ الْقِرَدَةَ وَالْخَنازِيرَ وَعَبَدَ الطَّاغُوتَ أُولئِكَ شَرٌّ مَكاناً وَأَضَلُّ عَنْ سَواءِ السَّبِيلِ )
وقوله عز من قائل في سورة زمر :
( إِنْ تَكْفُرُوا فَإِنَّ اللَّهَ غَنِيٌّ عَنْكُمْ وَلا يَرْضى لِعِبادِهِ الْكُفْرَ وَإِنْ تَشْكُرُوا يَرْضَهُ لَكُمْ ، وَلا تَزِرُ وازِرَةٌ وِزْرَ أُخْرى ، ثُمَّ إِلى رَبِّكُمْ مَرْجِعُكُمْ فَيُنَبِّئُكُمْ بِما كُنْتُمْ تَعْمَلُونَ ، إِنَّهُ عَلِيمٌ بِذاتِ الصُّدُورِ )
وقوله جل ذكره في سورة البقرة :
( اللَّهُ وَلِيُّ الَّذِينَ آمَنُوا يُخْرِجُهُمْ مِنَ الظُّلُماتِ إِلَى النُّورِ وَالَّذِينَ كَفَرُوا أَوْلِياؤُهُمُ الطَّاغُوتُ يُخْرِجُونَهُمْ مِنَ النُّورِ إِلَى الظُّلُماتِ أُولئِكَ أَصْحابُ النَّارِ هُمْ فِيها خالِدُونَ )
وقوله تبارك وتعالى
( فَإِنَّ اللَّهَ عَدُوٌّ لِلْكافِرِينَ )
وقوله تعالى وتقدس في سورة النساء
( إِنَّ اللَّهَ كانَ غَفُوراً رَحِيماً ) *
. وفي الأدعية المأثورة : ( اللهم ارض عنى ولا تسخط على وتولنى وعاونى ) . وبالجملة قد فرق بين صفة الذات وصفة الفعل : بان القدرة صفة ذاتية تتعلق بالممكنات لا غير ، ونسبتها بما هي قدرة إلى طرف الشئ الممكن على السواء فلا يتعلق بالواجب ولا بالممتنع ، فكل ما هو صفة الذات فهو أزلي غير مقدور : وكلما هو صفة الفعل فهو ممكن مقدور ، وبهذا يعرف الفرق بين الصفتين . وإلى هذا أشار في ( الكافي ) في الحديث السابع في ( باب الإرادة ) في قوله عليه السّلام : ( ولا يجوز ان يقال يقدر ان يعلم ولا يقدر ان لا يعلم ، ويقدر ان يمللك ولا يقدر ان لا يملك ، ويقدر ان يكون عزيزا حكيما ولا يقدر أن لا يكون عزيزا حكيما ، ويقدر ان يكون جوادا ولا يقدر ان لا يكون جوادا ، ويقدر ان يكون غفورا ولا يقدر ان لا يكون غفورا ) . فاذن نقول : لما كان علمه تعالى بالأشياء ضروريا واجبا بالذات وعدم علمه بها محالا ممتنعا بالذات فلا يجوز ان يقال : يقدر ان يعلم ولا يقدر ان لا يعلم لان أحد الطرفين واجب بالذات والاخر ممتنع بالذات ومصحح المقدورية هو الامكان ، وكذلك الكلام في صفة الملك والعزة والحكمة والجود والمغفرة والغفران ، وغيرها من صفات الذات كالعظمة والكبرياء والجلال والجمال والجبروت وأمثالها ، بخلاف صفات الفعل فإنه يجوز ان يقال : انه
بهجة الآمال في شرح زبدة المقال ( ويليه رسالة غاية الآمال في ترجمة صاحب بهجة الآمال للمرعشي ) — صفحة 375 | سيد هداية الله مسترحمى اصفهانى / ملا علي العلياري التبريزي