الساكنين ، واختاروا الفتحة لخفتها . هذا أصلها عند البصريين .
وذهب الكوفيون إلى : أن الميم ليست عوضا بل بقية من جملة محذوفة إذا صلها يا اللّه أم ، اي اقصد لنا بالخير ، فحذف حرف النداء لكثرة الاستعمال وجعل فيها الام بعد نزع الهمزة عوضا عنه واتصل الميم بالهاء فصار اللهم .
قال الرضى : ليس بوجه لأنك تقول اللهم لا تؤمنهم بخير .
وقال أبو على : لأنه لو كان كذلك لما حسن اللهم أمنا بخير ، وفي حسنه دليل على أن الميم ليست مأخوذة منه إذ لو كان كذلك لكان تكريرا .
وقال بعضهم : أصل اللهم يا اللّه المطلوب للمهم ، فحذف حرف النداء لدلالة الطلب والاهتمام عليه مع قيامه مقامه ، ثم اقتصر من لفظي الصفتين بأول الأول واخر الثاني وادغم أحدهما في الاخر ، ثم قد يؤتى بها قبل الا إذا كان المستثنى عزيزا نادرا وكأن قصدهم بذلك الاستظهار بمشية اللّه تعالى في اثبات كونه ووجوده ايذانا بأنه بلغ في القدرة حد الشذوذ ، وهذا كثير في كلام الفصحاء ، وعلى ذلك ما قاله أبو محمد القاسم ابن علي الحريري البصري في ( المقامة الخامسة ) اللهم الا ان تقدنار الجوع ، ا لا ترى كيف يقطر منه ماء الندرة ويلوح عليه تيماء الشذوذ ، لان الغالب في ذلك الوقت الذي ذكر الشبع ، فضلا ان يشتد الجوع فيه حتى يتقد ناره ويحول دون النوم أواره
وقد يجيىء في جواب الاستفهام قبل لاو نعم كثيرا ، من ذلك ما قرأت في حديث عمر بن سعد وقد اتاه رسول عمر قال له : كيف تركت أمير المؤمنين ؟ قال : صالحا وهو يقرؤك السلام ، فقال : ويحك فلعله استأثر نفسه ؟ قال اللهم لا في حديث طويل .
وقال عامر بن واثلة سمعت عليا عليه السلام يوم الشورى يقول : أنشدكم باللّه هل فيكم أحد قال رسول اللّه ( صلعم ) عرضت علي أمتي بالبارحة فاستغفرت لك ولشيعتك قالوا : اللهم نعم .
[ في الجلال ]
والجلال : بغير الهاء التناهي في القدر ، والجلالة بالهاء كذلك ، وخص الأول بوصف اللّه تعالى فقيل ذو الجلال والاكرام ، ولم يستعمل في غيره فكأنه إشارة إلى كل