تخطي إلى المحتوى الرئيسي

بهجة الآمال في شرح زبدة المقال ( ويليه رسالة غاية الآمال في ترجمة صاحب بهجة الآمال للمرعشي ) — صفحة 369

مساهمون:

ص٣٦٩
وروي عن علي بن موسى عليه السّلام أنه قال : « ان » بسم اللّه أقرب إلى اسم اللّه الأعظم من سواد العين إلى بياضها » . وروى عن الصادق عليه السّلام أنه قال : « ما لهم قاتلهم اللّه عمدوا إلى أعظم آية في كتاب اللّه فزعموا أنها بدعة إذا اظهروها وهىبسم اللّه الرحمن الرحيم » . والكلام في البسملة كثير والبحث فيها عند العلماء شهير فلا نطيل بذكره ونكتفي بهذا القدر اليسير .

[ شرح البيت الأول من منظومة : معنى سبحان ]

سبحانك اللهم ذالجلال * عن منتهى دراية رجال
سبحان مصدر كالغفران وهو غير متصرف لجموده اى لا يستعمل الا محذوف الفعل منصوبا على المصدرية كمعاذ اللّه وحمدا وشكرا وسقيا ورعيا وخيبة وجدعا وعقرا وبؤسا وبعدا وسحقا وكرامة ومرة وزعما وهوانا وسيرا سيرا وقتلا وسير البريد وفداءا وصوت حمار وصراخ الثكلى واعترافا ودفرا ونعمة ورحبا وويلا وجندلا وبهرا ولبيك وسعديك وحنانيك وغيرها . تقديره : اسبح سبحانا أو سبحته تسبيحا لأنه سمع له فعل ثلاثي . وقيل : هو اسم مصدر وقع موقع المصدر وهو التسبيح معناه التنزيه عن كل سوء ، فكأنه قال ابرئك عن كل سوء براءة ولا يكاد يستعمل الا مضافا على اللغة الفصيحة فالإضافة في البيت إلى المفعول أو إلي الفاعل ، فان الكاف فيه مفعول أضيف اليه سبحان اى أنزهك ، أو فاعل ، اى تنزهت تنزهك حكى ذلك الشهيد في ( روض الجنان ) عن أبي البقاء ، ولكن المعروف هو الأول . وقيل : معناه التسرع اليه والخفة في طاعته . وقيل : معناه السرعة إلى هذا اللفظ . وإذا استعمل غير مضاف كان علما للتسبيح ، فحينئذ غير منصرف للعلمية والألف والنون المزيدتين كعثمان علما لرجل فان العلمية كما تجري في الأعيان تجرى في المعاني أيضا . وبالجملة : المعنى على الأول : أسبحك تسبيحا عما لا يليق بشانك الاقدس من الأمور التي من جملتها عدم عبادتي لك حق عبادتك ، وعنوا بذلك تسبيحا ناشئا عن