تخطي إلى المحتوى الرئيسي

بهجة الآمال في شرح زبدة المقال ( ويليه رسالة غاية الآمال في ترجمة صاحب بهجة الآمال للمرعشي ) — صفحة 368

مساهمون:

ص٣٦٨
ففي رواية لاحمد بن حنبل في ( مسنده ) : كل امر ذي بال لا يفتح بذكر اللّه فهو ابتر أو قال أقطع . وفي رواية أوردها الخطيب في ( جامعه ) واخرجه أبو عوانة وابن حيان : ( كل امر ذي بال لا يبدأ فيه ببسم اللّه الرحمن الرحيم فهو أقطع أو أجزم ، أو أبتر ) على اختلاف الروايات اى مقطوع الذنب يعني ناقص غير معتد به ، وقليل البركة فهو وان تم حسا لا يتم معنى . وقال محمد بن الحسن الشيباني ان السر في اتيان هذين الاسمين في البسملة ما روي أن قريشا كانت تكتب في الجاهلية ( باسمك اللهم ) حتى نزلت سورة هود وفيها
( بِسْمِ اللَّهِ مَجْراها وَمُرْساها إِنَّ رَبِّي لَغَفُورٌ رَحِيمٌ )
فامر النبي ( صلعم ) ان يكتب ( بسم اللّه ) ثم نزل عليه بعد ذلك قوله سبحانه
( قُلِ ادْعُوا اللَّهَ أَوِ ادْعُوا الرَّحْمنَ أَيًّا ما تَدْعُوا فَلَهُ الْأَسْماءُ الْحُسْنى )
في ( سورة الإسراء ) فامر ( صلعم ) ان يكتب ( بسم اللّه الرحمن ) ، فلما نزلت ( سورة النمل ) وفيها
( إِنَّهُ مِنْ سُلَيْمانَ وَإِنَّهُ بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ )
فامر ( صلعم ) ان يكتب ذلك كله في صدور الكتب وأوائل الرسائل وكان هذا التقديم منهم لمجرد الاهتمام الناشي من قصد التبرك والتعظيم وروى : ان سليمان عليه السّلام نال مملكة الدنيا والآخرة بسبب
( إِنَّهُ مِنْ سُلَيْمانَ وَإِنَّهُ بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ )
فالمرجو ان العبد إذا قاله فاز بملك الدنيا والآخرة ، ولذا روى عن ابن عباس عن النبي ( صلعم ) أنه قال إذا قال المعلم للصبي قل بسم اللّه الرحمن الرحيم فقال الصبىبسم اللّه الرحمن الرحيم كتب اللّه براءة للصبي وبراءة لأبويه وبراءة للمعلم . وعن ابن مسعود قال : قال رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله من أراد ان ينجيه اللّه من الزبانية التسعة عشر فليقرأبسم اللّه الرحمن الرحيم ، فإنها تسعة عشر حرفا ليجعل اللّه كل حرف منها جنة من واحد منهم . وعن الصادق عليه السّلام ( لا تترك البسملة ولو كتبت شعرا ) .