كما هو ضابط القضية المهملة .
وكما يصح اعتبار هذة الاحتمالات باعتبار المتعلق يصح اعتبار إضافة الاسم إلى لفظ الجلالة فان جعلت للعهد فالأول ، وان جعلت للاستغراق فالثاني ، وان جعلت للجنس في ضمن البعض فالثالث ، وان جعلت في ضمن الافراد من غير نظر لكلية أو جزئية فالرابع .
فان قيل : كيف يصح هذا مع أن المدار في هذه القضايا على الموضوع لا على المجرور ؟
أجيب : بأنه وان كان مجرور الفظا لكنه موضوع معنى ، وكذا قال النحاة المجرور مخبر عنه في المعنى والتقدير هنا اسم اللّه مبدو به .
ولا يخفى : ان بعض هذه الاحتمالات أقرب من بعض .
بقي من اقسام القضايا القضية الطبيعية ، وهي ما حكم فيها على الجنس والطبيعة بقطع النظر عن الافراد كان تقول الرجل خير من المرأة فان المراد ان جنس الرجل وطبيعته خير من جنس المرأة وطبيعتها بقطع النظر عن الافراد فيهما ، والا فقد يتفق ان بعض افراد المرأة خير من كثير من افراد الرحل ، ولا يصح أن تكون جملة البسملة منها لا باعتبار المتعلق ولا باعتبار إضافة اسم لفظ الجلالة إذ لا يصح ان يراد من الاسم الجنس والطبيعة كذلك لأنه لا يقع به ابتداء .
المبحث الثامن [ في الافتتاح ببسم اللّه ]
في ان الناظم ( أعلى اللّه مقامه ) افتتح ( منظومته ) بالبسملة اقتداءا بالكتاب العزيز .
وقد نقل أبو بكر التونسي اجماع علماء كل ملة على أن اللّه سبحانه افتتح جميع كتبه ( ببسم اللّه الرحمن الرحيم ) الدال عليه خبر ( بسم اللّه الرحمن الرحيم فاتحة كل كتاب ) وعملا بروايات حديث الابتداء .