تخطي إلى المحتوى الرئيسي

بهجة الآمال في شرح زبدة المقال ( ويليه رسالة غاية الآمال في ترجمة صاحب بهجة الآمال للمرعشي ) — صفحة 349

مساهمون:

ص٣٤٩
باقي الأسماء فقد يسمي بها غيره علي سبيل المجاز . الثاني : ان جميع الأسماء تتسمى به ولا يتسمى بها فيقال الرحمن اسم من أسماء اللّه تعالى ولا يقال اللّه اسم من أسماء الرحمن . الثالث : انه يدل على الذات المقدسة وباقي الأسماء لا يدل آحادها الاعلى آحاد المعاني . الرابع : انه جعل امام ساير الأسماء في الذكر ولهذا تحمل عليه كما في قوله سبحانه
( هُوَ اللَّهُ الَّذِي لا إِلهَ إِلَّا هُوَ الْمَلِكُ الْقُدُّوسُ السَّلامُ الْمُؤْمِنُ الْمُهَيْمِنُ الْعَزِيزُ الْجَبَّارُ الْمُتَكَبِّرُ سُبْحانَ اللَّهِ عَمَّا يُشْرِكُونَ )
ولا يحمل على شئ منها ، واما قوله تعالى
( إِلى صِراطِ الْعَزِيزِ الْحَمِيدِ اللَّهِ الَّذِي لَهُ ما فِي السَّماواتِ )
فيحتمل ان يجر الجلالة كما هو القراءة المشهورة على أنه بدل أو عطف بيان وما بعده صفة ، وان يرفع على أنه مبتداء وما بعده خبر ، أو على أنه خبر والمبتداء محذوف اى هو اللّه والذي صفته ، أو على أنه مبتداء والذي صفته والخبر محذوف تقديره ( اللّه الذي له ما في السماوات وما في الأرض العزيز الحميد ) لتقدم ذكره . الخامس : ان لفظ الشهادة والحكم بالاسلام موقوف على التلفظ به دون غيره من الأسماء ، وإضافة الاسم إلى لفظ الجلالة لا تدل على اتحادهما بل يدل على تغايرهما إذ إضافة الشئ إلى نفسه غير معقول فعلى هذا إضافة لامية بناءا على كون الاسم غير المسمى كما مر آنفا ، يعني من قبيل إضافة الخاص إلى العام كخاتم حديد وشجر الأراك وبيانية على فرض كونه عينه . وأيضا في ايثار إضافة الاسم إلي الجلالة دون باقي أسمائه وجهان آخران : أحدهما ما قال الشهيد الثاني في ( الروضة البهية ) وهو ان الباقي لاسماء معان وصفات دونها . لا يقال : قد ثبت في علم الكلام ان اللّه تعالى احدى لا مجال للتعدد فيه فليس بمتكثر بحسب الوجود الخارجي لا فرضا ولا اعتبارا ولا بشئ من الوجوه الموجبة
بهجة الآمال في شرح زبدة المقال ( ويليه رسالة غاية الآمال في ترجمة صاحب بهجة الآمال للمرعشي ) — صفحة 349 | سيد هداية الله مسترحمى اصفهانى / ملا علي العلياري التبريزي