تخطي إلى المحتوى الرئيسي

بهجة الآمال في شرح زبدة المقال ( ويليه رسالة غاية الآمال في ترجمة صاحب بهجة الآمال للمرعشي ) — صفحة 348

مساهمون:

ص٣٤٨

المبحث الخامس في إضافة الاسم إلى لفظ الجلالة :

قيل إن الاسم هنا مقحم ، كما في قول لبيد العامري في مخاطبة ابنته في النياحة عليه وقت وفاته :
إلى الحول ثم اسم السلام عليكما * ومن يبك حولا كاملا فقد اعتذر
اي ثم السلام عليكما ، والاسم قد توضع موضع المسمى لما كان المعلق على الاسم ذكرا أو خطابا معلقا على المسمى فنقول رايت زيدا فتعلق الرؤية على الاسم وفي الحقيقة تعلقها بالمسمى فان الاسم لا يرى فحسن إقامة الاسم مقام المسمى . كذا قال في ( مجمع البيان ) فاتيان الاسم على تقدير كونه زايدا للفرق بين اليمين والتيمن أو للتبرك أو للتعظيم ، فيكون من قبيل الاطناب بالزيادة كما في قوله تعالى
( بِمِثْلِ ما آمَنْتُمْ بِهِ )
اى بما امنتم بناء على زيادة مثل وعلى تقدير كونه غير زايد فتعريفه بالإضافة إلى اللّه للاغناء عن التفصيل ، المتعذر بناءا على عدم تناهى أسمائه تعالى ، أو المتعسر بناءا على كثرتها مع تناهيها ، وهذا ان جعلت إضافة عام لخاص ويكون في التركيب حينئذ ايجاز قصر بمعنى تكثير المعاني بتقليل اللفظ . وقيل : في الكلام حذف مضاف والتقديربسم مسمى اللّه . وقيل : الاسم هنا بمعنى التسمية والتسمية غير الاسم لان الاسم هو اللازم للمسمى والتسمية هو التلفظ باسم . ثم إن اختيار لفظ الجلالة من بين ساير الأسماء لكونه اشهر في الألسن وادور في الاستعمال ، ولكونه مستجمعا لجميع الصفات لملاحظة مفهومه الأصلي تبعا للمعنى الوضعي كما قد يلاحظ في غيره من الاعلام ، ولذا قيل إنه الاسم الأعظم الذي اختص من بين ساير الأسماء بخواص : الأول : خصوصية بالذات المقدسة فلا يطلق على غيره لا حقيقة ولا مجازا بخلاف