تخطي إلى المحتوى الرئيسي

بهجة الآمال في شرح زبدة المقال ( ويليه رسالة غاية الآمال في ترجمة صاحب بهجة الآمال للمرعشي ) — صفحة 346

مساهمون:

ص٣٤٦
لاهت فما عرفت يوما بخارجة * يا ليتها خرجت حتى رأيناها
الا ان كثرة دوران اله في الكلام واستعمال اله في المعبود واطلاقه على اللّه تعالى رجح جانب الاشتقاق من اله والحكم بان أصله الاله بحذف الهمزة وادخال الألف واللام للتفخيم والتعظيم لا للتعريف ، فعلى هذا صار اللّه جاريا مجرى الاعلام كالعباس والحسن ، الا انه يخالفها من حيث إنه كان صفة وذهب اليه الأكثرون ، لكن لما كان الاله مع الألف واللام قليل الاستعمال استشهد سيبويه وغيره بقول الشاعر :
معاذ الاله أن تكون كظبية * ولا دمية ولا عقيلة ربرب
نظيره لفظ الناس في كونه في الأصل مع الهمزة وفي استعماله قليلا مع اللام كما في قوله .
ان المنايا يطلعن * على الاناس الامنينا
وقال ( المبرد ) أصل لاه لوه وزان دور فقلبوا الواو ألفا فصار لاه مثل دار ثم ادخلو لام التعريف به فقالوا اللّه . وبالجملة : الأقوال المشهورة في اللّه ثلاثة : الأول . قول سيبويه : انه مشتق وأصله اله ككتاب فالهمزة ح أصلية فهو بمعنى مالوه ككتاب بمعنى مكتوب ، لكن حذفت الهمزة من أوله تخفيفا ، لكثرته في كلامهم على خلاف القياس فان القياس في حذفها ان لا تكون مبتدءا بها كما قرر في علم التصريف فصار لاه ثم عوضت عنها الألف واللام فصار الاله ، ثم نقلت حركت الهمزة إلى اللّه وسقطت فبقى اللّه فأسكنت اللام الأولى وأدغمت فصار اللّه . والثاني : ان أصله اله لكن الهمزة مبدلة من الواو المكسورة لاستثقال الكسرة عليها استثقال الضمة في وجوه كما في اشاح واعاء ، وهذا مختار الزمخشري . ورد : بأنه لو كان الامر كذلك لما قيل في جمعه آلهة بل اولهة كاوعية إذ التكسر يرد الأشياء إلى أصولها . والثالث : ان أصله لاه وأصله لوه وقيل ليه على وزن فعل فالحق به الألف واللام