تخطي إلى المحتوى الرئيسي

بهجة الآمال في شرح زبدة المقال ( ويليه رسالة غاية الآمال في ترجمة صاحب بهجة الآمال للمرعشي ) — صفحة 343

مساهمون:

ص٣٤٣
نقل الحركة في الكلمتين على سبيل اللزوم ولا نظير له ، ونقل الحركة إلى مثل ما بعدها وذلك يوجب اجتماع مثلين متحركين ، وتسكين المنقول اليه الموجب لكون النقل عملا كلا عمل ، وادغام المنقول اليه فيما بعد الهمزة وذلك بمعزل عن القياس ، لان الهمزة في تقدير الثبوت . كذا في ( شرح اللب ) وذكر ابن مالك في ( شرح التسهيل ) مثل هذا الكلام وأطال فيه . والجواب عن هذا : انا لا نسلم ان لفظة اللّه بحسب الأصل مخالفة للفظة الاله ، بل كل منهما مهموز الفاء صحيح العين ، والدليل الذي عدل عن الظاهر لأجله هو كثرة دوران اله في الكلام واستعماله في المعبود به واطلاقه على اللّه تعالى قال التفتازاني : ان ذلك مرجح الحكم بان أصل اله مأخوذ من لاه بمعنى ستر واحتجب ، واختلافهما في المعنى بالعموم والخصوص لا يمتنع اشتقاق أحدهما من الاخر لان ذلك مناسبة في المعني وهو شرط في الاشتقاق ، ولا نسلم ان كلمة اله ثلثية اللفظ بل رباعية غاية الأمر انها ثلاثية الأصول ، وأيضا حرف التعريف لمّا تنزل من هذه بمنزلة الجزء لم يكن نقل الحركة في كلمتين ، ونقل الحركة إلى مثل ما بعدها وتسكين المنقول لأجل تخفيف الكلمة بالادغام مغتفر ، انتهى ما قاله أبو على حسين بن جعفر الشمنى . وفي ( الصحاح ) : أصله اله على فعال بمعنى مفعول لأنه ما لوه اى معبود ، كقولنا امام فعال بمعنى مفعول لأنه مؤتم به ، فلما أدخلت عليه الألف واللام حذفت الهمزة تخفيفا لكثرته في الكلام ، ولو كانتا عوضا منها لما اجتمعتا مع المعوض منه في قولهم الاله ، وقطعت الهمزة في النداء للزومها تخفيفا لهذا الاسم . وسمعت ابا على النحوي يقول : ان الألف واللام عوض منها . قال : ويدل على ذلك استجازتهم لقطع الهمزة الموصولة الداخلة على لام التعريف في القسم والنداء وذلك قولهم ( ا فاللّه لنفعلن ) و ( يا اللّه اغفر لي ) ا لا ترى انها لو كانت غير عوض لم تثبت كما لم تثبت في غير هذا الاسم قال : ولا يجوز أيضا أن تكون للزوم الحرف لان ذلك يوجب ان يقطع همزة الذي والتي ، ولا يجوز أيضا أن تكون لأنها همزة مفتوحة وان كانت موصولة كما لم يجز في أيم اللّه وأيمن اللّه التي هي همزة وصل فإنها مفتوحة : قال :