ستعانة كما توهم ففي قولك كتبت بالقلم الظرف متعلق بكتبت ولا يقدر استعين بل يفهم معنى الاستعانة من نفس الباء ، بخلاف قولك دخلت عليه بثياب السفر فان تعلق الظرف فيه بالتلبس لا بالدخول ، وذلك ظاهر لمن له ذهن سليم وطبع مستقيم الخاليان من الرين والشين عند ملاحظة المعنيين ، إذ يجد العقل ان معنى الكتابة معنى يصلح للتعلق بالقلم بعنوان الالية من دون ملاحظة توسيط معنى اخر ، بخلاف الدخول والثياب ، كما لا يخفى على ذوى الألباب ؟
المبحث الرابع في بيان لفظ الجلالة
اعلم أنهم اختلفوا في انه سرياني هو ؟ أو عربى ؟ واسم أو صفة مشتق ؟ ومم اشتقاقه ؟
وما أصله ؟ علم أو غير علم ؟
والحق انه علم للذات المقدس المستجمع كل صفات الكمال المستجمع لجميع المحامد . لا اسم لمفهوم كلى حتى لا يكون
( قُلْ هُوَ اللَّهُ أَحَدٌ )
مفيدا للتوحيد ، إذ الكلى من حيث هو كلي يحتمل الكثرة مع أنهم عدّوه من الدلائل السمعية على التوحيد ، ولا للمستحق بالعبودية على قول ولا للمعبود المطلق ، ليلزم الكذب لكثرة المعبودات الباطلة
والقول : بأنه في الأصل وصف ، لكنه لما غلب عليه تعالى بحيث لا يطلق على غيره أصلا ، حتى حكى ان بعض الفجرة نوى ان يسمى ولده به إذا وضعته أمه فاسقطته لوقته ، صار كالعلم كالنجم على الثريا والبيت على الكعبة والصعق على خويلد بن نفيل مردود بامتناع الوصف ، وحذف الفه لحن ، واما قوله ( الا لا بارك اللّه في سهيل ) فللضرورة .
وقال العلامة التفتازاني في ( شرح التلخيص ) بعد كلام له فيه : فيجب ان يكون الاله بمعنى المعبود بحق ، واللّه علما للفرد الموجود منه ، والمعنى لا مستحق للعبودية في الوجود أولا موجود وجب الا الفرد الذي هو خالق العالم .
وقال عصام الدين في شرحه على ( التلخيص ) وفيه بحث لان اللّه إذا كان علما للفرد