تخطي إلى المحتوى الرئيسي

بهجة الآمال في شرح زبدة المقال ( ويليه رسالة غاية الآمال في ترجمة صاحب بهجة الآمال للمرعشي ) — صفحة 342

مساهمون:

ص٣٤٢
الموجود منه لم يكن حاصلا في عقولنا الا بمفهوم الواجب لذاته . والمتصف محتمل التعدد كالاله بحق فلا يحصل باستثنائه اثبات ما هو المطلوب بالاستثناء على وجه يوجب التوحيد . وأيضا : لما انحصر الاله بحق فيه كان استثنائه اخراج جميع ما تحت المستثنى منه فمناط التوحيد على نفى وجود ما يتوهم كونه معبودا بالحق واثبات ما هو المستحق للعبودية في الواقع أو الواجب لذاته ، وهو يكفى لانحصاره في ذات واحدة ، فالمعنى لا اله يجوز العقل كونه معبودا بالحق الا الواجب لذاته في الواقع ولا يتفاوت في ذلك كون اللّه بمعنى الواجب لذاته أو بمعنى شخص معين ملحوظ بمفهوم الواجب لذاته ، نعم كونه بمعنى الشخص انسب بمقام التوحيد كما لا يخفى ، انتهى . ثم إن أصله على القول بالاشتقاق اله بمعنى مألوه ككتاب بمعنى مكتوب وامام بمعنى مؤتم به وبساط بمعنى مبسوط ، فحذفت همزته لكثرة الاستعمال أو لغير القياس على قول لوجوب التعويض ، إذا لمحذوف قياسا في حكم المثبت فلا تعويض له ، وعوض عنها الألف واللام ، والتعويض من خواص هذا الاسم الشريف ليمتاز بذلك عما عداه امتياز مسماه عما سواه بما لا يوجد الا فيه من نعوت الكمال ، وينبئى به وجوب الادغام في وقت النداء ويقال يا اللّه كما يقال يا اله . وقال علي بن محمد الشهير بالسيد الشريف في ( الحاشية ) : ان قولهم يا اللّه بقطع الهمزة انما جاز بنية الوقف على حرف النداء تفخيما للاسم ، ولذا قيل بالقطع اى بغير حذف الألف واللام حتى يلزم حذف العوض والمعوض . وفيه نظر ، لان اللّه واله مختلفان في اللفظ والمعنى ، اما في اللفظ فلان أحدهما في الظاهر الذي لا يعدل عنه الا لدليل معتل العين ، والثاني مهموز الفاء صحيح العين واللام واما في المعنى فان اللّه خاص بربنا تعالى في الجاهلية والاسلام والاله ليس كذلك ، ولان الهمزة ان حذفت ابتداء من غير سبب نقل حركتها إلى ما قبلها لزم حذف الفاء بلا سبب وان حذفت بعد نقل حركتها إلى ما قبلها لزم مخالفة الأصل من وجوه