تخطي إلى المحتوى الرئيسي

بهجة الآمال في شرح زبدة المقال ( ويليه رسالة غاية الآمال في ترجمة صاحب بهجة الآمال للمرعشي ) — صفحة 339

مساهمون:

ص٣٣٩
تصنيفىبسم اللّه . وعلى كلا القولين يعنى سواء كانت الجملة فعلية كما هو المختار أو اسمية كما قيل الجملة لا محل لها من الاعراب لكونها مستأنفة والباء على القول متعلقة بالخبر المحذوف الذي قامت مقامه ، فالتقدير : تصنيفى ثابت باسم اللّه أو ثبت ، أو ابتداء امرى كائن باسم اللّه ، ثم حذف الخبر فافضى الضمير إلي موضع الباء ، وهذا بمنزلة قولك : زيد في الدار . ثم إن هذا الظرف سمى بهذا الاسم ( اى ظر فالغوا ) لكونه فارغا من الضمير فهو لغو وملغى على ما ذكره جماعة من النحاة . وعلى كون الباء للمصاحبة فالظرف مستقر ، بفتح القاف على اعتبار وكسرها على اخر ، وهو ما كان متعلقه عاما واجب الحذف : كالواقع خبرا أو صفة أو حالا أو صلة ، وشذ تجويز ابن جنى زيد كائن في الدار كما في قول الشاعر :
لك العز ان مولاك عز وان يهن * فأنت لدى بحبوبة الهون كائن
وللنحاة قول بأنه مشروط بشرطين : أحدهما ان يكون متعلقه فعلا عاما . وثانيهما : بان يكون محذوفا ، وإذا فقد أحد الشرطين لم يكن مستقرا بل ظرفا لغوا ، ولهم في متعلقه المحذوف خلاف في انه هل حذف مع الضمير أو فارغا منه حال كونه مستترا والأول مذهب السيرافى ، والثاني مختار أبى على ومن تبعه ، ونظر الشهيد الثاني إلى المذهب الثاني حيث قال : سمى بذلك لاستقرار الضمير فيه والأصل مستقر فيه ، حذف فيه تخفيفا أو لتعلقه بالاستقرار العام . ويحتمل ان يقال إن المتعلق حينئذ مستقر في الظرف لأنه يحذف دائما ويفهم من الظرف والظرف مستقر فيه . ونقل الشيخ محمد ولد صاحب ( المعالم ) رحمهما اللّه تعالى عن الرضى ما حاصله : انه سمى مستقرا لاستقرار معنى عامله فيه ، فإذا لم يفهم منه سوى الافعال العامة كان المقدر منها ، وان فهم شئ من خصوص الافعال كان المقدر بحسب المعنى فعلا خاصا ،