تخطي إلى المحتوى الرئيسي

بهجة الآمال في شرح زبدة المقال ( ويليه رسالة غاية الآمال في ترجمة صاحب بهجة الآمال للمرعشي ) — صفحة 337

مساهمون:

ص٣٣٧
أو المراد به ذات الشئ اعني المسمى ، لكنه لم يشتهر بهذا المعنى حتى قال بعض المفسرين في قوله تعالى
( سَبِّحِ اسْمَ رَبِّكَ الْأَعْلَى )
المراد بالاسم هنا اللفظ أيضا لأنه كما يجب تنزيه ذاته تعالى وصفاته عن النقايص يجب تنزيه الالفاظ الموضوعة لها عن الرفث وسوء الأدب . أو ان الاسم هنا مقحم ، كما في قول لبيد :
إلى الحول ثم اسم السلام عليكما * ومن يبك حولا كاملا فقد اعتذر
أو المراد به الصفة ، كما هو رأي الشيخ أبى الحسن الأشعري ، وينقسم انقسام الصفة عنده إلى ما هو نفس المسمى كالوجود ، وإلى ما هو غيره كالعلم والقدرة ، وإلي ما ليس هو ولا غيره كالعالمية والقادرية ، كذا قيل وسيأتي مفصلا . والحاصل من ضرب التقادير المذكورة في الوجوه الستة مأة واثنان وتسعون ، والحاصل من ضرب المجموع في الوجوه التي ذكرها الفيروزآبادي في الجلالة وهي عشرون وجها ثلاثة آلاف وثمان مائة وأربعون ، والحاصل من ضرب المجموع في القولين المذكورين في الرحمن من الاختصاص الوصفي والغلبة سبعة آلاف وستمأة وثمانون ، والحاصل من ضرب المجموع في الوجهين المذكورين في الرحيم من المبالغة والوصفية المجردة خمسة عشر ألفا وثلاث مأة وستون وجها . هذا مع قطع النظر عما ذكره الشهيد في ( روض الجنان ) من احتمال كون الباء صلة ، ومعه فالوجوه تزيد على ما ذكرناه . فالتقدير على مختارنا من كون متعلقه فعلا خاصا مؤخرا ، إذا العام كمطلق الابتداء يوهم بظاهره قصر الاستعانة على ابتداء الفعل فيفوت شمولها بجملته ، والخاص الأسمى كقرائتي وتصنيفى مثلا يوجب زيادة تقدير باضمار خبره إذ تعلق الظرف به يمنع جعله خبرا عنه ، والمقدم كاقرء وأصنف باسم اللّه يفوت معه قصر الاستعانة على اسمه جل وعلا ، ومحل الباء مع مجروره نصبا على المفعول به كما ذهب اليه الزمخشري والرازيبسم اللّه أصنف ذلك أو اكتب أو نحو ذلك مما يناسب الشروع والمقام فالأولى